تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نحو ﴿لا إله إلا الله﴾، ف (إله): اسم (لا) لكن اختلف في حركته.

قال الأخفش والمازني والمبرد وأبو علي الفارسي هي حركة بنائية، والاسم المبني في محل النصب لكونه معمولا ل (لا).

وقال الكوفيون، والجرمي والزجاج: إنها حركة إعرابية، ونسب هذا القول إلى سيبويه، وخبرها محذوف، وهو موجود لأن خبر (لا) التي لنفي الجنس يحذف كثيرا إذا كان الخبر عاما.

وبنو تميم لا يلفظونه إلا أن يكون ظرفا، وعلى تقدير وجوده يحملون على الصفة، كذا قالوا وقال الأندلسي والحق أن بني تميم يحذفونه وجوبا أو دل عليه قرينة، وإلا فلا يحذف رأسا.

و (إلا الله) مرفوع على أنه بدل من محل إله، وهو الرفع بالابتدائية على القاعدة الممهدة. وهي: إن تعذر البدل عن لفظ المستثنى منه أبدل عن الموضع، وذكر في بعض شروح ذلك المتن. وذهب قوم إلى أن (لا) لا يعمل في إله، وهو وحده في محل الرفع، فحينئذ يجوز أن يكون بدلا من محل القريب.

وعمل ليس لمشابهتها في النفي والدخول على المبتدأ والخبر. قليلا، إعرابه كإعراب كثيرا. وعبارة "الكافية" و"اللب": وعمل (لا) شاذ فيلزم إما توجيه القليل بالشاذ، أو بالعكس، لأن الشاذ ما يكون على خلاف القياس، وان كان استعماله كثيرا، والقليل ما لا يكون على خلاف القياس، وإن كان استعماله قليلا، كذا في الجار بردي، وما وقع في بعض كتب العربية شاذ نادر، يوهم أنهما متحدان وليس كذلك، بل مراد أنه شاذ مع قلته، لأن الشاذ والنادر

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ١٠٩