تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# واحد هذا، أي: عمل لا على مذهب الحجازيين وأما عند بني تميم لا يعمل (ما) و (لا) اللذان بمعنى ليس.

وزعم بعض النحويين أن (لا) أجريت مجرى ليس في رفع الاسم خاصة، وقال بعضهم: لم يسمع النصب، وخبره ملفوظا، واستدل المصنف على رفع اسمها، ونصب خبرها يقول الشاعر. وقال كقوله:

تعز فلا شيء على الأرض باقيا [الطويل]

قوله: تعز أمر من تعزى يتعزى: انتمى وانتسب بنسبتك، والفاء في فلا للتعقيب مع الربط لشرط محذوف، وشيء في محل الرفع ب (لا)، وباقيا بالنصب: خبر لا، وعلى الأرض: متعلق به، إذ يجوز تقديم المعمول على العامل في اسم الفاعل والمفعول، كما في الفعل دون الصفة المشبهة والمصدر إن لم يكونا نائبين عن الفعل، وأفعل التفضيل على الخلاف، ويجوز تقديم معمول أسماء الأفعال خلافا للكسائي، فإنه أجاز فيه ما يجوز في الفعل من التقديم والتأخير. ونقل بعض النحاة هذا الخلاف عن الكوفيين.

والناهية: بالرفع عطف على النافية، هذا أحد أوجهها, ولو قال: والطلبية كما وقع في "الارتشاف" لكان أحسن ليشمل ل (لا) الناهية والتي للدعاء.

تجزم المضارع، زعم صاحب "التسهيل" أن (لا) التي تجزم المضارع هي (لا) التي لنفي الجنس، والجزم في الفعل بلام الأمر مضمرة قبلها، فحذفت لكراهية اجتماعهما في اللفظ وزعم بعض النحاة أن أصلها لام الأمر زيدت عليها ألف، فانفتحت لأجلها، والحق أنها أصلية، والجزم في الفعل بها.

اعلم أن الفصل بينها وبين معمولها لا يجوز إلا بفعل نحو: لا اليوم تأكل طعاما.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ١١٠