تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أن كلا فيها ليس للردع، لكن المفسرين لم يذكروا هذا المعنى أصلا، بل قالوا: حرف للردع، وما ذكره المصنف فقليل نادر.

وبمعنى حقا، هذا مذهب الكسائي، إنما قال بمعنى حقا، ولم يقل حرف بمعنى حقا، إشارة إلى جواز كونها اسما إذا كانت بمعنى حقا كما ذكره في بعض شروح "الكافية" وعلى تقدير اسميتها يكون مبنيا لمشابهتها بالحروف لفظا ومعنى.

أو بمعنى ألا الاستفتاح، هذا مذهب أبي حاتم حيث قال: إنها تكون للاستفتاح وبمعنى حقا، ووافقه الزجاج. على خلاف في ذلك، أي كائنة على خلاف في كونها لمجرد الاستفتاح، قال ابن مالك في "التسهيل": ولا تكون كلا لمجرد الاستفتاح، خلافا لبعض النحاة نحو ﴿كلا لا تطعه﴾ هذا يجوز أن يكون مثالا لكونها بمعنى حقا لا تطعه، أو لكونها بمعنى الاستفتاح يبتدأ الكلام بها غير ردع، وكونها بمعنى حقا:

قال ابن الحاجب في "الأمالي": إطلاقه الاستفتاح عليها ليس بأولى، لأنه ليس من دلالتها عليها. انتهى.

فعلى هذا ذكرها مما جاء على ثلاثة أوجه يكون على الوجه الأول.

ووقع في بعض النسخ، والصواب الثاني، وهو كونها لمجرد الاستفهام. لا بمعنى حقا. بكسر الهمزة نحو ﴿كلا إن الإنسان ليطغى﴾.

هذا هو الدليل الادعائي في كونها للاستفتاح.

حاصله: لو كان بمعنى حقا لما كسرت إن، وهذا الاستدلال في غاية الضعف. يرشدك إليه قول صاحب "التخمير" ناقلا عن ابن دهان وهو الذي عليه أكثر العلماء: إن كلا يحسن

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ١٠٧