تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ابتدائية، وأن غير مضمرة، هذا هو الحق لكن فسر أبو البقاء ب (إلى أن عفوا) وقال شارح الألفية: فتوزع في ذلك الماضي بأن حتى قبله ابتدائية، وأن غير مضمرة، فعلم من دخولها جواز كونها جارة في الماضي، وقال ابن مالك وهو وهم.

المضارع المرفوع، احتراز من المنصوب ب أن, لأن حتى فيه، لا تكون إلا جارة. نحو ﴿وزلزلوا حتى يقول الرسول﴾ في قراءة من رفع وهو نافع، فعلى هذا تكون الآية حكاية عن الحال الماضية، لأن حتى الابتدائية لا تدخل على المضارع، إلا بتحقيق الحال. أو لحكاية حال الماضي فلا يدخل على المضارع المقدر فيه (أن)، لأنها علم الاستقبال، فمن نصب بتقدير أن يجعل حتى جارة.

والجملة الاسمية كقوله، أي قول الشاعر:

بدجلة حتى ماء دجلة أشكل

إعرابه في الباب الأول، في المسألة الثانية فلينظر.

اعلم: أن حتى الابتدائية تدخل على الجملة الاسمية، فيكون ما قبلها سببا لما بعدها، مع كون ما بعدها من جنس ما قبلها، سواء كان حقيقة أو حكما بأن يكون بينهما ملابسة، يقال: ضربت القوم حتى زيد غضبان، لأن بين الضرب والغضب ملابسة، فكأنه كان من جنس الضرب، وخبر تلك الجملة تارة يكون موجودا، كما في المثال المذكور، وتارة يكون مقدرا كما في: أكلت السمكة [حتى] رأسها بالرفع، لأن تقديره: حتى الرأس مأكول. وتدخل أيضا على الفعل سواء كان ماضيا أو مضارعا، فلا يلزم كون ما بعدها من جنس ما قبلها، بل يكفي أن يكون سببا لما بعدها كما في المثالين اللذين ذكرهما المصنف. وحتى الجارة تدخل على الاسم فيكون مدخولها إما بعضا مما قبلها كقولك: أكلت السمكة [حتى رأسها] بالجر أو مجاورا

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ١٠٤