تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# على أفعلاء، وحذفت الهمزة التي بين الياء والألف للتخفيف، فصار أشياء، لكن عند الأخفش جمع على غير واحد لأن (فعل) لا يجمع على أفعلاء، وهذا القول مرجوح لأن كل جمع كسر على غير واحده، وهو من أبنية الجمع فإنه يرد في تصغيره إلى واحده. فيما لا يفعل بالألف والتاء، فيجب أن يقول في تصغيره: شييئاه مع أنه لم يسمع، وهذا القول لا يلزم الخليل لأن فعلاء ليس من أبنية الجمع، وعند الفراء أصله: شيء بالتشديد ك (هين) على وزن فيعل بالفتح والسكون ثم خفف فقيل: شيء، كما قالوا: هين، فلذا جمع على أشياء، فحذفت الهمزة الأولى للتخفيف، ومن هنا, أي لأجل كون أصل أشياء عند الأخفش والفراء. قال أبو الحسن الجار بردي: وفيها ثلاثة مذاهب مع كون الأقوال فيها أربعة.

الفعل الماضي: بالرفع خبر مبتدأ محذوف، فقوله: والمضارع المرفوع، والجملة الاسمية معطوفان عليه بتقدير الثاني والثالث.

وبالنصب بتقدير أعني الفعل.

وبالجر بدلا من ثلاثة أشياء.

فقوله والمضارع المرفوع والجملة الاسمية معطوفان عليه بلا تقدير، فلما تعدد المتبوع معنى أجري الإعراب على كل واحد منهما، فعلم من هذا أن أحد البدلين يجوز أن يعطف على الآخر، ويكون المجموع بدلا من أشياء، فبالنظر إلى كل واحد بدل البعض، وإلى المجموع بدل الكل, ذكره الكرماني، شارح "البخاري".

واعلم أيضا: أن أحد الحالين، أعني الحال من الفاعل، والحال من المفعول، يجوز عطف أحدهما على الآخر، كقولك: لقيت زيدا راكبا وماشيا. نحو: ﴿حتى عفوا﴾ فإن حتى هنا

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ١٠٣