تخطَّ إلى المحتوى

الفصل الثالث

اعتماد الرسول بخبر الواحد والجواب عنه

ان قيل: قد عمل الرسول (صلى الله عليه وآله) بأخبار الآحاد واعتمدها، وذلك شرع منه لأمته يزيل الريب وينفي الشك، لانه (عليه السلام) أنفذ إلى ملوك الأطراف ورؤساء الأمصار بالآحاد.

واعتمد عليهم في الدعاء الى تصديق دعوته والدخول في ملته، والصبر على الذل والصغار وإعطاء الجزية، أو الحرب التي في الاقدام عليها والعدول عنها، التغرير بالنفوس والأموال والأولاد والدول والأموال؟

أنفذ إلى كسرى پرويز عبد الله بن حذافة السهمي، والى قيصر دحية بن خليفة الكلبي، والى المقوقس صاحب الإسكندرية حاطب بن أبي بلتعة، والى النجاشي عمرو بن أمية الضيمري، والى ذي الكلاع جرير بن عبد الله البجلي.

فلو كان خبر من أرسله لا يوجب علما ولا عملا على من أرسلوا اليه، ولا يثمر أيضا شيئا من ذلك إذا عادوا وأوردوا ما سمعوا عليه، لكان إنفاذهم غاية اللبث (1) ونهاية الاستفتاد والتلبس المنافي للغرض ببعثة الرسل وترك ما يجب

رسائل الشريف المرتضى - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.