. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الثاني: الإستعاذة بصفة ككلامه وعظمته وعزته ونحو ذلك ودليل ذلك قوله ﷺ: "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق" (١) وقوله: "أعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي" (٢) وقوله: في دعاء الألم "أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر" (٣)، وقوله: " أعوذ برضاك من سخطك" (٤)، وقوله ﷺ حين نزل قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [سورة الأنعام، الآية: ٦٥] فقال: "أعوذ بوجهك" (٥)
الثالث: الإستعاذة بالأموات أو الأحياء غير الحاضرين القادرين على العوذ فهذا شرك ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ [سورة الجن، الآية: ٦]
الرابع: الإستعاذة بما يمكن العوذ به من المخلوقين من البشر أو الأماكن أو غيرها فهذا جائز ودليله قوله ﷺ في ذكر الفتن: "من تشرف لها تستشرفه ومن وجد ملجأ أو معاذًا فليعذبه" (٦) متفق عليه وقد بين ﷺ هذا الملجأ والمعاذ بقوله: "فمن كان له إبل فليلحق بإبله" الحديث رواه مسلم، وفي صحيحه أيضًا عن جابر رضي الله عنه أ، امرأة من بني مخزوم سرقت فأتى
(١) أخرجه مسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره.
(٢) أخرجه الإمام أحمد ٢/٢٥، والنسائي ٨ /٦٧٧.
(٣) أخرجه الإمام أحمد ٤/٢١٧، وأبو داود (٣٨٩١)، وأين ماجه (٢٥٢٢) .
(٤) أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، باب: ما يقال في الركوع والسجود.
(٥) أخرجه البخاري، كتاب الإعتصام، باب: قوله تعالى "أو يلبسكم شيعًا "
(٦) أخرجه البخاري، كتاب، باب الفتن، باب: تكون الفتنة القاعد فيها خير من القائم. ومسلم، كتاب الفتن، باب: نزول الفتن كمواقع القطر.