تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو واجب لا يتم الإيمان إلا به وسبق دليله.

الثاني: توكل السر بأن يعتمد على ميت في جلب منفعة، أو دفع مضرة فهذا شرك أكبر؛ لأنه لا يقع إلا ممن يعتقد أن لهذا الميت تصرفًا سريًا في الكون، ولا فر ق بين أن يكون نبيًا، أو وليًا، أو طاغوتًا عدوا لله تعالى.

الثالث: التوكل على الغير فيما يتصرف فيه الغير مع الشعور بعلو مرتبته وانحطاط مرتبة المتوكل عنه مثل أن يعتمد عليه في حصول المعاش ونحوه فهذا نوع من الشرك الأصغر لقوة تعلق القلب به والإعتماد عليه. أما لو أعتمد عليه على أنه سبب وأن الله تعالى هو الذي قدر ذلك على يده فإن ذلك لا بأس به، إذا كان للمتوكل بحيث ينيب غيره في أمر تجوز فيه النيابة فهذا لا بأس به بدلالة الكتاب، والسنة، والإجماع فقد قال يعقوب لبنيه ﴿يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ [سورة يوسف، الآية: ٨٧] ووكل النبي ﷺ، على الصدفة عمالًا وحفاظًا، ووكل في إثبات الحدود وإقامتها، ووكل علي بن ابي طالب رضي الله عنه في هديه في حجة الوداع أن يتصدق بجلودها وجلالها، وأن ينحر ما بقى من المئة بعد أن نحر ﷺ بيده ثلاثًا وستين. وأما الإجماع على جواز ذلك فمعلوم من حيث الجملة.

النوع الخامس: الرغبة

...

ودليل الرغبة (١)

ــ

(١) الرغبة: محبة الوصول إلى الشيء المحبوب.

النوع السادس: الرهبة

...

والرهبة - (٢)

ــ

(٢) والرهبة: الخوف المثمر للهرب من المخوف فهي خوف مقرون بعمل.

النوع السابع: الخشوع

...

والخشوع (٣) قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا

ــ

(٣) الخشوع: الذل والتطامن لعظمة الله بحيث يستسلم لقضائه الكوني والشرعي.

شرح ثلاثة الأصول للعثيمين · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ثلاثة الأصول للعثيمينص ٥٩