تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ وبقوله: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ ووجه الدلالة من الآية الأولى أن الله تعالى أخبر أن المساجد وهي مواضع السجود أو أعضاء السجود لله ورتب على ذلك قوله: ﴿فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ أي لا تعبدوا معه غيره فتسجدوا له، ووجه الدلالة من الآية الثانية بأن الله سبحانه وتعالى بين أن من يدعو مع الله إله آخر فإنه كافر لأنه قال: ﴿إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ وفي قوله: ﴿لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ صفة كاشفة مبينة للأمر وليست صفة مقيدة تخرج ما فيه برهان لأنه لا يمكن أن يكون برهان على أن مع الله إلها آخر.

النوع الأول: الدعاء وأنواعه

...

(١) وَفِي الْحَدِيثِ: "الدُّعَاءُ مخ الْعِبَادَةِ". وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (١) [سورة غافر، الآية: ٦٠] .

ــ

(١) هذا شروع من المؤلف رحمه الله تعالى في أدلة أنواع العبادة التي ذكرها في قوله: "وَأَنْوَاعُ الْعِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا مِثْلُ الإسلام والإيمان والإحسان ومنه الدعاء.. " إلخ، فبدأ رحمه الله بذكر الأدلة على الدعاء وسيأتي إن شاء الله تفصيل أدلة الإسلام والإيمان والإحسان. وأستدل المؤلف رحمه الله بما يروى عن النبي ﷺ، أنه قال: " الدعاء مخ العبادة (١) واستدل كذلك بقوله تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ فدلت الآية

(١) أخرجه الترمذي، كتاب الدعوات، باب: فضل الدعاء. وقال: حديث غريب من هذا الوجه.

شرح ثلاثة الأصول للعثيمين · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ثلاثة الأصول للعثيمينص ٥٥