تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ [سورة العنكبوت، الآية:٦٥] قال البغوي – رحمه الله تعالى -: سبب نزول هذه الآية في المسلمين الذين بمكة لم يُهَاجِرُوا؛ نَادَاهُمُ اللهُ بِاسْمِ الإِيمَانِ (١) . وَالدَّلِيلُ عَلَى الْهِجْرَةِ مِنَ السُّنَّةِ قَوْلُهُ ﷺ*: "لا تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ وَلا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشمس من مغربها" (٢) .

ــ

(١) الظاهر أن الشيخ رحمه الله نقل هذا عن البغوي بمعناه، هذا إن كان نقله من التفسير إذ ليس المذكور في التفسير البغوي لهذه الآية بهذا اللفظ.

(٢) وذلك حين إنتهاء العمل الصالح المقبول لله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [سورة الأنعام، الآية: ١٥٨] والمراد ببعض الآيات هنا طلوع الشمس من مغربها.

تتمة في حكم السفر إلى بلاد الكفر والإقامة فيها

...

"تتمة" نذكر هنا حكم السفر إلى بلاد الكفر.

فنقول: السفر إلى بلاد الكفار لا يجوز إلا بثلاثة شروط:

الشرط الأول: أن يكون عند الإنسان علم يدفع به الشبهات.

الشرط الثاني: أن يكون عنده دين يمنعه من الشهوات.

* أخرجه أبو داود، كتاب الجهاد، باب: في الهجرة هل أنقطعت. وأحمد جـ١ ص ١٩٢. والدرامى، كتاب السير، باب: أن الهجرة لا تنقطع، والهيثمي في "مجمع الزوائد" جـ ٥ ص ٢٥٠، وقال: "روى أبو داود والنسائي بعض حديث معاوية – ورواء أحمد والطبراني في الأوسط والصغير من غير حديث ابن السعدي – ورجال أحمد ثقات –".

شرح ثلاثة الأصول للعثيمين · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ثلاثة الأصول للعثيمينص ١٣١