تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الركن الخامس: الإيمان باليوم الأخر ويتضمن ثلاثة أمور

الأول الإيمان بالبعث ودليل ذلك

...

واليوم الآخر، (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

(١) اليوم الآخر: يوم القيامة الذي يبعث الناس فيه للحساب والجزاء. وسمي بذلك لأنه لا يوم بعده، حيث يستقر أهل الجنة في منازهم، وأهل النار في منازلهم.

والإيمان باليوم الآخر يتضمن ثلاثة أمور:

الأول: الإيمان بالبعث: وهو إحياء الموتى حين ينفخ في الصور النفخة الثانية، فيقوم الناس لرب العالمين، حفاة غير منتعلين، عراة غير مستترين، غر لا غير مختتنين، قال الله تعالى: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [سورة الأنبياء، الآية: ١٠٤] . والبعث: حق ثابت دل عليه الكتاب، والسنة، وإجماع المسلمين. قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ [سورة المؤمنون، الآيتين: ١٥-١٦] .

وقال النبي ﷺ: " يحشر الناس يوم القيامة غرلًا " (١) متفق عليه.

وأجمع المسلمون على ثبوته، وهو مقتضى الحكمة حيث تقتضي أن يجعل الله تعالى لهذه الخليقة معادًا يجازيهم فيه على ما كلفهم به على ألسنة رسله قال الله تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ﴾ [سورة المؤمنون، الآية: ١١٥] وقال لنبيه ﷺ: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ [سورة القصص، الآية: ٨٥] .

(١) أخرجه البخاري، كتاب الرفاق، باب: كيف الحشر. ومسلم، كتاب الجنة، باب: الدنيا وبيان المحشر يوم القيامة.

شرح ثلاثة الأصول للعثيمين · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ثلاثة الأصول للعثيمينص ١٠٠