تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مبشرين ومنذرين، وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه.

وأعظم ما دعا إليه الرسل من أولهم نوح عليه الصلاة والسلام إلى آخرهم محمد ﷺ التوحيد كما قال الله تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [سورة النحل، الآية: ٣٦] . وقال عز وجل: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [سورة الأنبياء، الآية: ٢٥] .

أول الرسل وأخرهم

...

َوَأَّولُهُمْ نُوحٌ عليه السلام، وَآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ والدليل على أن أولهم نوح عليه السلام قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ (١) [سورة النساء، الآية: ١٦٣] .

ــ

(١) بين شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أن أول الرسل نوح عليه الصلاة والسلام وأستدل لذلك بقوله تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [سورة النساء، الآية: ١٦٣] وثبت في الصحيح من حديث الشفاعة: " إن الناس يأتون إلى نوح فيقولون له أنت أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض" (١) فلا رسول قبل نوح وبهذا نعلم خطًا االمؤرخين الذين قالوا إن أدريس عليه الصلاة والسلام قبل نوح بل الذي يظهر أن إدريس من أنبياء بني إسرائيل.

وآخر الأنبياء وخاتمهم محمد ﷺ لقوله تعالى ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ

(١) رواه البخاري كتاب التوحيد، باب: كلام اللعه مع الأنبياء، يوم القيامة، ومسلم، كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة

شرح ثلاثة الأصول للعثيمين · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ثلاثة الأصول للعثيمينص ١٤٩