تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* قال الشيخ رحمه الله:

﷽

اعلم - رحمك الله - أن التوحيد هو: إفراد الله سبحانه بالعبادة، وهو دين الرسل الذي أرسلهم الله به إلى عباده فأولهم نوح عليه السلام؛ أرسله الله إلى قومه لما غلوا في الصالحين: ودًا، وسواعًا، ويغوث، ونسرًا.

وآخر الرسل محمد ﷺ وهو [الذي] كسَّر صور هؤلاء الصالحين؛ أرسله إلى أناس يتعبدون، ويحجون، ويتصدقون، ويذكرون الله كثيرًا، ولكنهم يجعلون بعض المخلوقين وسائط بينهم وبين الله، ويقولون: نريد منهم التقرب إلى الله، ونريد شفاعتهم عنده، مثل: الملائكة، وعيسى، ومريم، وأناس غيرهم من الصالحين.

فبعث الله محمدًا ﷺ يجدد لهم دين أبيهم إبراهيم عليه السلام، ويخبرهم أن هذا التقرب والاعتقاد محض حق الله لا يصلح منه شيء لغيره؛ لا لملك مقرَّب ولا لنبي مرسل، فضلًا عن غيرهما.

وإلا، فهؤلاء المشركون يشهدون أن الله هو الخالق وحده لا شريك له، وأنه لا يرزق إلا هو، ولا يحيي ولا يميت إلا هو، ولا يدبر الأمر إلا هو، وأن جميع السماوات ومن فيهن، والأرضين السبع ومن فيهن؛ كلهم عبيده، وتحت تصرفه وقهره.

شرح كشف الشبهات - البراك · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كشف الشبهات - البراكص ٩