تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما ذكرت لي - أيها المشرك - من القرآن أو كلام رسول الله ﷺ؛ لا أعرف معناه، ولكن أقطع أن كلام الله لا يتناقض، وأن كلام النبي ﷺ لا يخالف كلام الله عز وجل، وهذا جواب جيد سديد ولكن لا يفهمه إلا من وفقه الله تعالى، فلا تستهن به؛ فإنه كما قال تعالى: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيم (٣٥)﴾ [فصلت].

[الشرح]

يريد الشيخ أن يوضح هنا ما قرره من أن كتاب الله مشتمل على الحجج التي ترد على شبهات أهل الباطل، وذلك بما سيأتي مما ذكره من الشبه والجواب عنها، فذكر الشيخ رحمه الله أن جوابَ أهلِ الباطل من طريقين:

- مجمل عام لا يختص بشبهة بعينها.

- ومفصل يوضح كل شبهة، ويكشف زيفها وفسادها.

ثم نوه رحمه الله بشأن الجواب المجمل، وبين أنه أمر عظيم، وجواب سديد، وأنه مستمد من قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِيَ أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ﴾ [آل عمران: ٧].

فدلت هذه الآية على أن القرآن منه ما هو محكم ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [آل عمران: ٧]؛ أي: أصله الذي يرد إليه غيره، وهو الواضح البين الذي لا يحتمل إلا معنى واحدًا، ومنه ما هو متشابه

شرح كشف الشبهات - البراك · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كشف الشبهات - البراكص ٤١