تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الشرح]

يستهل الشيخ رحمه الله هذه الرسالة بعد البسملة بقوله: «اعلم رحمك الله»، كما يستهل بعض المؤلفات وبعض الدروس بهذا التوجيه والتنبيه، فيقول: اعلم أيها المسلم، أيها الطالب، اعلم رحمك الله، وفي هذا تلطف في التعليم، ودعاء لطالب العلم بالرحمة التي يسألها العبد، فإن من رحمه الله أفلح وأنجح، وسعد في الدنيا والآخرة.

ثم استهل المؤلف رحمه الله هذا الكتاب ببيان حقيقة التوحيد، حيث قال: «اعلم - رحمك الله - أن التوحيد هو إفراد الله سبحانه بالعبادة»؛ أي: تخصيصه بالعبادة، أو صرف العبادة له وحده لا شريك له، وهذا تعريف توحيد العبادة؛ الذي ضل عنه المشركون وانحرفوا، وجاءت به الرسل، وهو المقصود من «لا إله إلا الله».

والتوحيد نوعان: اعتقادي وعملي، فالتوحيد الاعتقادي هو: الإقرار بأن الله تعالى رب كل شيء ومليكه، وأنه خالق كل شيء، وأنه مالك كل شيء، وأنه الإله الحق الذي لا يستحق العبادة سواه، وأنه الموصوف بالأسماء الحسنى والصفات العلى، فهذا توحيد الاعتقاد.

وأما التوحيد العملي، فهو ثمرة هذا الاعتقاد، وهو تخصيص الرب وإفراده بالعبادة؛ أي: عبادته وحده لا شريك له، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [البقرة: ٢١]، وقال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦].

شرح كشف الشبهات - البراك · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كشف الشبهات - البراكص ١٠