تخطَّ إلى المحتوى

182- باب الصلاة بين السواري في الصف

حدثنا زيد بن أخرم أبو طالب ثنا أبو داود وأبو قتيبة قالا: ثنا هارون بن

مسلم عن قتادة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: " كنا ننهي أن نصف بين

السواري على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونطرد عنها طردا " (1) . هذا حديث إسناده

صحيح على شرط ابن حبان لتوثيقه هارون بن مسلم رواية لما رواه البزار في

مسنده عن عمرو بن علي ثنا أبو داود قال: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن

قتادة إلا هارون، ولا نعلم أسند قتادة عن معاوية عن أبيه غير هذا الحديث،

وقال فيه الحاكم: صحيح الإسناد، وعند الترمذي محسنًا، والحاكم مصحح

الإسناد من حديث عبد الحميد بن محمود قال: " صليت مع أنس بن مالك

يوم الجمعة فدفعنا إلى السواري فقدمنا وتأخّرنا فقال أنس: كنا نتّقى هذا على

عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " (2) . ولما ذكره الإشبيلي وأعلّه بعبد الحميد، وردّ ذلك

عليه ابن القطان باله ثقة/لا مطعن فيه، وعن أبي أحمد بن عدي من حديث

أبي سفيان طريف بن شهاب السدى وهو ضعيف عن ثمامة عن أنس أن

رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نهي عن الصلاة بين الاسطوانة " (3) . وفي نسخة

" الاسطوانتين ": وقد تقدم حديث ابن عباس أيضًا، قال الترمذي: " كره

قوم من أهل العلم أن نصف بين السواري ". وبه يقول: أحمد، وإسحاق، وقد

رخص قوم من أهل العلم في ذلك أشبه أن يكون مستندهم في ذلك ما في

الصحيحين عن ابن عمر: أنّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما دخل الكعبة قال إليه بلال حين

خرج: " ما صنع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: جعل عمودا عن يمينه وعمودا عن

يساره وثلاثة أعمدة وراءه وكان البيت يومئذ على سبعة أعمدة " (4) . ذكر

الخطابي أن كراهة الصلاة بين السواري لأجل انقطاع الصفوف أو لأنه موضع

(1) انظر: الصحيحة (ح/335) . ورواه ابن ماجة (ح/1002) ، وفي إسناده مجهول.

(2) صحيح. رواه الترمذي (ح ا 229) ، وقال: " هذا حديث حسن صحيح " قلت: والذي

نقل في " نيل الأوطار " (3/235) ، وعون المعبود (1/252) . عن الترمذي: التحسين فقط.

(3) المصدر السابق.

(4) الخطيب في الفقيه والمتفقه: (368) .

شرح ابن ماجه لمغلطاي · الصفحة ١٦٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.