تخطَّ إلى المحتوى

178- باب الإمام يخفف الصلاة إذا حضرت

حدثنا نصر بن علي الجهضمي ثنا عبد الأعلى ثنا سعيد عن قتادة عن

أنس بن مالك قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنى لأدخل في الصلاة، وأنا

أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم بوجد أمّه

ببكائه " (1) . هذا حديث اتفقا على تخريجه، وفي لفظ عند البخاري: " ما

صليت وراء إمام قط أخف صلاة، ولا أتم من صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإن كان

ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتن أمه " (2) . حدثنا إسماعيل بن أبي

كريمة الحرافي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن عبد الله بن علات عن

هشام بن حسان عن عثمان بن أبي العاص قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنى

لأسمع بكاء الصبي فأتجوز في الصلاة " (3) . هذا حديث في سنده انقطاع فيما

بين الحسن وعثمان نص/على ذلك أبو عبد الله الحاكم في مستدركه، وذلك

آية لما ذكر حديثه عنه: " تمكث النساء أربعين يوما " قال: فليعلم طالب

الحديث أن الحسن لم يسمع من عثمان بن أبي العاص شيئا وضعف بسبب

ابن علالة، وإن كان يحيى وثقة، وكذلك ابن سعد، وقال بن عدي: أرجو

انه لا بأس به وهو حسن الحديث، وقال أبو زرعة: صالح، فقد قال البخاري:

في حديثه نظر، قال أبو الفتح الأزدي لسنا ينفع من البخاري هذا ابن علاثة

حديثه يدل على كذبه وكان أحد الفصل في الردّ عن الأوزاعي، قال

الخطيب: قد أفرط أبو الفتح في الميل على ابن علاثة، وأحسبه وقعت إليه

(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري، ومسلم (ص/343) والبيهقي (2/393) وأحمد في

" المسند " (3/109) والمشكاة (1130) .

(2) انظر: الحاشية السابقة.

(3) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/990) ، في الزوائد: عثمان بن أبي العاص، في إسناده

مقال. قال المزي في التهذيب: قيل لم يسمع الحسن من عثمان أ. هـ ومحمد بن عبد الله بن

علانة، وإن وثقة ابن معين وابن سعد، فقد ضعفه الدارقطني، والأزدي كذبه، وابن حبان

قال: يروى الموضوعات عن الثقات. لا يحتمل ذكره إلا على وجه القدح فيه، وباقي رجاله

ثقات. ورواه الطبراني (9/48) ، والحلية (6/136) ، والكنز (20419) .

شرح ابن ماجه لمغلطاي · الصفحة ١٦٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.