تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عيسى: وعليه العمل عند أهل العلم من التابعين وغيرهم، وقال

عبد الله عن أبيه أحمد الذي يعلمنا حديث عمرو: قال ابن قدامة: وهو قول

أكثر أهل العلم، وقال الشيخ المجدّ: هذا اختيار الجمهور، كان أبو يوسف

يجمع بين قوله سبحانك اللهم وبحمدك، وبين قوله: " وجّهت وجهي " وهو

قول أبي إسحاق المروزي وأبي حامد الشافعي، واستحب الشّافعي حديث علي

الآتي بعد، وفي كتاب القواعد لابن رشد: ذهب قوم إلى أنّ التوحيد مستحب

لا واجب، قال البغوي في أحاديث الاستفتاح: بأنه استفتح بها، وحصل له

سنة الاستفتاح، قال: والأفضل عند الشافعي حديث علي، فإن كان إماما لم

يزد عليه، وفي المصنف عن ابن مسعود: " أحب الكلام إلى اللَّه تعالى ما قاله

أبونا حين اقترب: سبحانك اللهم وبحمدك ... " (1) ، إلى آخره.

وفي لفظ: " أحب الكلام إلى اللَّه/تعالى أن يقول الرجل ذلك "، وفيه

زيادة: " ربّ إنّى ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت " (2) .

وقوله: إسكاته زنة " أفعاله " من السكوت، قال ابن التين معناه: سكوت

يقتضي بعده كلامًا، أو قراءة مع قصر المدة وهي مكروهة عند مالك؛ لأن

النبي- صلى اللَّه عليه وآله وسلم- لما علّم الأعرابي قال: " كبّر ثم اقرأ، ثم

اركع "، وقال أنس: كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله (3) .

وذكر القاضي أبو بكر بن الغزالي عن مالك: أنّه كان يقول كلمات عمر

بعد التكبير، ومعنى قوله: بالماء والثلج والبرد أنها أمثال، ولم يرو أعيان هذه

(1) بنحوه. رواه مسلم في (الذكر والدعاء، ح/48) ، والبخاري في " الأدب المفرد "

(638) ، والكنز (2022) .

(2) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/211، 8/89، 9/144) ، ومسلم (2078) ،

والنسائي في (السهو، باب " 59 " (، والترمذي (ح/3531) ، وصححه. وابن ماجة

(3835) ، والبيهقي (2/154) ، وأحمد (1/4، 7) ، والمنثور (5/17) ، والكلم (101) ،

والكنز (12359، 37309) ، والجوامع (9812) ، وابن خزيمة (846) ، وإتحاف (3/75،

83) 5/67، 75) ، وابن السني (156) ، والبخاري في " الأدب المفرد " (706) ، وصفة

(3) الفتح: (1/227) .

شرح ابن ماجه لمغلطاي · الصفحة ١٣٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن ماجه لمغلطايص ١٣٧١