ومع أن النبي صلَّى الله عليه وسلم يقول: ((إذَا دَعَاكَ فَأجبْهُ)) (1)؛ يعني: أخوك فإنه إذا علم أن ذلكم الفرح يشتمل على محرم، فلا يجوز الحضور إلا لمن غلب على ظنه أنه يسهم في إزالة ذلك لا لمنكر، وكذلك أنه إذا غلب على ظنه أنه يسهر سهرًا يُضيِّعُ عليه صلاة الفجر؛ فقد قال بعض مشايخنا: أن له أن يعتذر، وأن لا يحضر؛ حتى وإن لم تكن فيه مخالفة ظاهرة إلا هذا السهر المفرط.
وفَّق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح.
وقد تمَّ الفراغ من شرح هذا الكتاب في يوم الأربعاء الخامس من شهر رجب، سنة ثلاثين وأربعمئة وألف، تم الفراغ من شرح كتاب وصيَّة أبي الوليد الباجي -رحمه الله- لابنيه.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) رواه البخاري في الأدب المفرد، وصححه الألباني.