تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشرعية؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الدِّينُ النَّصِيحَة، قُلنَا: لمِن يَا رَسُولَ الله!؟ قال: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ)) (1)، وتقلل من التطلع إلى الأموال، وعليك أن تكون ناصحًا ولا تغتب عنده أحدًا، ولا تضر عنده أحدًا، وكن ناصحًا أمينًا؛ فذلك ينفعك عند الله، ويستفيد منك السلطان المسلم.

[المتن]

قال -رحمه الله-:

البعد عن طلب الجاه

ولاَ يَرغَب أحَدُكما فِي أنْ يَكونَ أَرفعَ النَّاس درَجةً، وأتَمَّهُم جَاهًا، وأعلاَهُم مَنْزلةً؛ فَإنَّ تِلكَ حَالٌ لاَ يسلَمُ صَاحبُها، ودَرجةٌ لاَ يثبُتُ مَنِ احتلَّها.

خير الأمور الوسط

وَأسلَمُ الطَّبقاتِ الطَّبقةُ الوسْطَى: لاَ تُهتَضَمُ مِنْ دَعَةٍ، ولا تُرمَقُ مِنْ رِفعةٍ. ومِنْ عيبِ الدَّرجةِ العُليا أنَّ صَاحبَها لا يرَجُو المزيدَ؛ ولكنَّه يَخافُ النَّقصَ، والدَّرجةُ الوُسطَى يَرجو الازديادَ، وبَينها وبَين المخَاوفِ حِجَاب.

فَاجعَلا بَين أَيدِيكُما دَرجةً يَشتغِلُ بهَا الحَسودُ عَنكُما، وَيَرجُوها الصَّدِيقُ لكُما.

[الشرح]

(1) رواه مسلم (1/ 74، رقم 55).

شرح النصيحة الولدية · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح النصيحة الولديةص ١٦٣