تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب:

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَن تَشبَّه بِقومٍ فَهُو مِنهُم)) (1) فأيُّ لباس فيه تشبه بالكفار في طقوسهم الدينية؛ فإنه محرم، وكذلك تلك الملابس التي تمثل شيئًا من مقاطع المرأة أو عورتها، وكل جسمها عورة؛ فإن ذلك لا يجوز؛ بل هو محرم، وعلى المسلمة أن تعتز بدينها وأن تبتعد عن كل شبهة.

وبالمناسبة -بمناسبة الكلام عن اللباس والقبعات وما إلى ذلك، ونحن في أيام تكثر فيها الزواجات وعقود الأنكحة، والأفراح، نسأل الله أن يجعلها أفراح خير وبركة وأن تكون عونًا على طاعة الله- أنبِّه الإخوة إلى أمرين:

الأمر الأول: يتعلق فيما يسمى: "بالدبلة"، والتي يلبسها كل من العروسين عند العقد في البنصر، دبلة عليها اسم الرجل تلبسه المخطوبة، ودبلة عليها اسم المرأة يلبسها الخاطب؛ هذه عادة يهودية ولعلها في الأصل ترجع إلى ما يسمى بالخاتم السليماني الذي هو عند اليهود، فينبغي للمسلمين أن يحذروا من هذا التشبه، وأن يبتعدوا عن لبس هذه الدبلة بهذه الكيفية، ومن تشبه بقوم فهو منهم.

ثانيًا: دأب بعض المقلدين والمتفرنجين والمستغربين إذا خطب رجل ابنته وقبل العقد أنه يسرح معها، ويتصل بها كلما أراد وقد يخلو بها، وقد يخرج بها إلى شراء بعض الحاجيات؛ وهذا كله من تقليد الإفرنج، ومن تشبه بقوم فهو منهم.

تنبيهٌ أخير: وهو التكلف في هذه الأفراح، والسهر الذي يقع من كثيرٍ من الناس في أفراحهم، والذي قد يعرض صلاة الفجر للضياع، ويؤذي الناس،

(1) رواه أبو داود، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم: 6149.

شرح النصيحة الولدية · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح النصيحة الولديةص ١٧٠