السعادة -يا عبد الله! - أن العبد إذا أعطي شكر، وإذا أذنب استغفر، وإذا ابتلي صبر.
[المتن]
قال -رحمه الله-:
التحذير من إهانة النعم
والحَذرَ الحَذرَ مِنْ أَن تُهينا نِعمةَ ربِّكُما، فتَتْرُكَكُما مَذمُومَيْنِ، وتَزُول عنكُما مَمقُوتَيْن. رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((يا عائشة! أَحْسِني جِوارَ نِعَمِ الله تعالى؛ فإنَّها قلَّما زالتْ عن قومٍ، فعادت إليهم)) (1).
وإيَّاكُما أَنْ تُطغِيَكُما النِّعمَةُ، فتُقَصِّرا عَن شُكرِها، أو تَنسَيا حَقَّها، أو تَظُنَّا أنَّكُما نِلتُمَاها بِسَعيِكُما، أَو وصَلتُمَا إليهَا بِاجتِهادِكُما، فتَعُود نِقمَةً مُؤذِيةً، وبَليَّةً عَظِيمةً.
[الشرح]
على المسلم أن يحفظ النعم وأن لا يُهينها، وأن يشكر الله -عزَّ وجلَّ- عليها، وأن يستخدمها فيما أحلَّ الله له، وأن يستعين بها على طاعة الله -تبارك وتعالى-، وأن لا يغتر بها فيتكبر ويتعاظم على الناس، وألا يقول: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي﴾ (2) كما قال قارون وتعلمون ما حصل لقارون؛ وإنما قولوا هي رزق من الله -عزَّ وجلَّ-: {فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ
(1) أخرجه ابن ماجه: (3353)، وضعفه الألباني في إرواء الغليل: 1961.
(2) [القصص:78]