تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فإن تجلى قبلها لم يصل)؛ لذلك.

[٥٨٧/ ٧] مسألة: (وإن غابت الشمس كاسفةً فهو كانجلائها)؛ لأنه ذهب وقت الانتفاع بنورها.

(وإن طلعت الشمس والقمر خاسفٌ فكذلك)؛ لما ذكرنا.

[٥٨٨/ ٨] مسألة: (ولا يُصلَّى لشيءٍ من سائر الآيات)؛ لأنه لم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن أحدٍ من خلفائه.

(إلا) أن أحمد قال: «يصلي (للزلزلة الدائمة (١)؛ لأن النبي ﷺ عَلَّلَ الكسوف بأنه آيةٌ يخوف الله بها عباده (٢)، والزلَّزلة أشدُّ تخويفًا، فيُصلّى لها كما يصلّى للكسوف والله أعلم. (٣)

* * *

(١) قال ابن رجب في الفتح ٦/ ٣٢٥: «نقله الجوزجاني في كتابه: المترجم، عن إسماعيل بن سعيد، قال: سألت أحمد عن صلاة كسوف الشمس والقمر والزلازل؟ قال: تصلى جماعة، ثمان ركعات وأربع سجدات، وكذلك الزلزلة».

(٢) كما في حديث عائشة رضي الله عنها، وقد تقدم تخريجه في أول الباب.

(٣) ما قرره المصنف من أنه لا يصلي لشيء من الآيات إلا الزلزلة هو المذهب، وعليه أكثر الحنابلة، والرواية الثانية: يصلّي لكل آية، ونقل في الإنصاف عن ابن تيمية: «أن هذا قول محققي أصحابنا وغيرهم، كما دلت عليه السنن والآثار، ولولا أن ذلك قد يكون سببًا لشر وعذاب لم يصح التخويف به». ينظر: الكافي ١/ ٥٣٠، والفتاوى الكبرى ٤/ ٤٤٢، والفروع ٣/ ٢٢٠، والإنصاف ٥/ ٤٠٥، وكشاف القناع ٣/ ٤٣٥.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٦١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٦١٨