تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بها» (١)، يعني: في صلاة الكسوف، وروى الترمذي عنها أن النبي ﷺ صلى صلاة الكسوف وجهر بالقراءة وقال: «حديث حسنٌ صحيحٌ» (٢)، ولأنها صلاةٌ شرع لها الجمع الكثير فسنَّ لها الجهر كالعيد. (٣)

[٥٨٤/ ٤] مسألة: (وإن صلى في كل ركعةٍ ثلاث ركوعات على نحو ما ذكرنا جاز)؛ لأن ابن عباس رضي الله عنه روى: «أن النبي ﷺ صلى ست ركعات وأربع سجدات» رواه مسلم (٤).

[٥٨٥/ ٥] مسألة: (وإن صَلَّى كل ركعةٍ أربع ركوعات جاز أيضًا)؛ لأنه يُروى عن علي وابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ﷺ (٥).

والمختار الأول؛ لأنه أصح وأشهر. (٦)

[٥٨٦/ ٦] مسألة: (فإن تَجلَّى الكسوف فيها أتمها خفيفة)؛ لأن المقصود التَّجلي وقد حصل.

(١) سنن أبي داود (١١٨٨) ١/ ٣٠٩، والحديث أصله في الصحيحين كما سبق.

(٢) جامع الترمذي (٥٦٣) ٢/ ٤٥٢.

(٣) ما قرره المصنف بخصوص الجهر بالقراءة هو المذهب، وعليه أكثر الحنابلة، والرواية الثانية: لا يجهر بالقراءة فيها، والرواية الثالثة: لا بأس بالجهر فيها. ينظر: الكافي ١/ ٥٢٩، والفروع ٣/ ٢١٩، والإنصاف ٥/ ٣٩٠، وكشاف القناع ٣/ ٤٢٥.

(٤) الذي في صحيح مسلم (٩٠٢) ٢/ ٦٢٠، عن ابن عباس رضي الله عنه: «أن النبي ﷺ صلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات» وفيه قال مسلم بعد ذكر سنده: «عن الزهري قال كان كثير بن عباس يحدث أن ابن عباس رضي الله عنه كان يحدث عن صلاة رسول الله ﷺ يوم كسفت الشمس بمثل ما حدث عروة عن عائشة»، قلت: وهي ذات الرواية التي سقتها آنفًا، والرواية التي ساقها المصنف هي في صحيح مسلم بذات الرقم عن عبيد بن عمير عن عائشة رضي الله عنها، وليس عن ابن عباس رضي الله عنه، وما أثبته المصنف عن ابن عباس تبع فيه ابن قدامة في الكافي ١/ ٥٣٠، ووجدته عند ابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٠١ بلا إسناد أو تخريج، وقال فيه: «وقد روينا عن ابن عباس، وحذيفة، أنهما صليا في كسوف الشمس ست ركعات وأربع سجدات» والله أعلم.

(٥) أخرجه مسلم في صحيحه (٩٠٨) ٢/ ٦٢٧.

(٦) ما قرره المصنف من أن المختار هو الصلاة بأربع ركعاتٍ وأربع سجدات في الصلاة هو المذهب، والرواية الثانية: هو أنه يصلي أربع ركعات في كل ركعة وهو أفضل.

ينظر: الكافي ١/ ٥٣٠، والفروع ٣/ ٢٢٠، والإنصاف ٥/ ٤٠٢، وكشاف القناع ٣/ ٤٢٩.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٦١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٦١٧