تخطَّ إلى المحتوى

باب اجتناب النجاسة

(وهو الشرط الرابع).

[٢٧٩/ ١] مسألة: (متى لاقى ببدنه أو ثيابه نجاسةً غير معفوٍّ عنها أو حملها لم تصح صلاته)؛ لقوله عليه السلام لأسماءَ رضي الله عنها في دم الحيضة: «حُتِّيهِ، ثم اقرُصيه، ثم اغسليه بالماء وصَلِّي فيه» (١)، فدل على أنها ممنوعةٌ من الصلاة فيه قبل غَسله. (٢)

[٢٨٠/ ٢] مسألة: (فإن طَيَّنَ النجاسة أو بَسَطَ عليها شيئًا طاهرًا صحت الصلاة عليها)؛ لأنه ليس بحاملٍ للنجاسة ولا مباشر لها.

(١) الحديث سبق تخريجه في المسألة [١٤٤/ ١].

(٢) يستفاد من كلام المؤلف أن طهارة الثوب عن نجاسةٍ غير معفوٍّ عنها شرط لصحة الصلاة، قال في شرح العمدة: «الطهارة من النجاسة شرط في صحة الصلاة في الجملة من غير خلاف نعلمه في المذهب»، وعليه فما قرره المصنف هو الصحيح من المذهب وعليه جماهير الحنابلة، وقيل: إن الرواية الثانية عن الإمام: أنها واجب وليست بشرط، وقال في شرح العمدة في توجيهها ما معناه: «إنها فيمن صلى في نجاسة بعلمه ولم يمكنه اجتنابها، أو علمها وأنسيها، أو لم يعلم بها إلا بعد الفراغ، فهي التي على الروايتين، الأولى: أنها شرط كالصورة التي قبل، والثانية: أنها واجبة. ينظر: الكافي ١/ ٢٣٣، وشرح العمدة ٢/ ٤١٠، والفروع ٢/ ٩١، والإنصاف ٣/ ٢٨٠، وكشاف القناع ٢/ ١٨٩.

فائدة: وأثر الخلاف فيما سبق إيراده من الروايات على سقوط الفعل بالعجز والجهل والنسيان، فمن قال: إنها واجبة، فيجوز عنده سقوط الفعل بالنسيان ونحوه، ومن قال: إنها شرط، فلا تسقط عنده بالنسيان ونحوه، وذلك لأن الشرط ما لا يسقط عمدًا ولا نسيانًا كطهارة الحدث وستر العورة. ينظر: شرح العمدة ٢/ ٤١١.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.