تخطَّ إلى المحتوى

كتاب الصيام

(يجب صوم رمضان برؤية الهلال)؛ لقول النبي ﷺ: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته» متفقٌ عليه (١).

(فإن لم يُر مع الصَّحوِ أكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا، ثم صاموا)؛ لأنه يُتيقن به دخول رمضان.

[٨٦٥/ ١] مسألة: (وإن حال دون منظره غيم أو قَترٌ ليلة الثلاثين) من شعبان (ففيه ثلاث روايات: إحداهن: يجب الصيام)؛ لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فاقدروا له» متفقٌ عليه (٢)، يعنى: ضيقوا له العدة (٣)، من قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ [الطلاق: ٧] أي: ضُيِّق عليه (٤)، وتضييق العدة له أن يحسب شعبان تسعة وعشرين يومًا، وكان ابن عمر رضي الله عنه إذا حال دون مطلعه غيمٌ أو قترٌ أصبح صائمًا، رواه أبو داود (٥)، وهو راوي الحديث، وعمله به تفسير له.

(١) صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (١٨١٠) ٢/ ٦٧٤، وصحيح مسلم (١٠٨١) ٢/ ٧٦٢.

(٢) صحيح البخاري (١٨٠١) ٢/ ٦٧٢، وصحيح مسلم (١٠٨٠) ٢/ ٧٥٩.

(٣) ينظر: المغني ٣/ ٦.

(٤) ينظر: تفسير الطبري ٢٨/ ١٤٥، وتفسير ابن كثير ٤/ ٣٨٤.

(٥) سنن أبي داود (٢٣٢٠) ٢/ ٢٩٧، عن سليمان بن داود العتكي قال حدثنا حماد قال حدثنا أيوب عن نافع، كما أخرج الأثر أحمد في مسنده (٤٤٨٨) ٢/ ٥، قلت: ورجال إسناده ثقات.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.