كتاب الجنائز
يستحب الإكثار من ذكر الموت؛ لأنه ورد: «أكثروا من ذكر هادم اللذات» (١)، يعني: الموت.
ويستعد له بالأعمال الصالحة؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].
[٦٠٦/ ١] مسألة: (فإذا مرض استحب عيادته)؛ لما روى البراء رضي الله عنه قال: «أمرنا رسول الله ﷺ باتباع الجنازة، وعيادة المريض» متفقٌ عليه (٢).
فإذا دخل عليه سأله عن حاله، ورقاه ببعض رُقَى النبي ﷺ (٣)، (وحثه على التوبة، ورغبه في الوصية)، ويذكر له ما روى ابن عمر رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: «ما حقُّ امرئٍ مسلم يبيت ليلتين وله شيءٌ يوصي فيه إلا ووصيته مكتوبةٌ عنده» متفقٌ عليه (٤).
[٦٠٧/ ٢] مسألة: (فإذا نُزِلَ به، تعاهد بلَّ حَلقه، فيَقطرُ فيه ماءً، أو
(١) أخرجه أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (٧٩١٢) ٢/ ٢٩٢، والترمذي في جامعه (٢٣٠٧) ٤/ ٥٥٣، وقال: «حديثٌ حسنٌ غريبٌ»، والنسائي في سننه (١٨٢٤) ٤/ ٤، وابن ماجه في سننه: (٤٢٥٨) ٢/ ١٤٢٢، وصححه ابن حبان في صحيحه ٧/ ٢٥٩، وفي البدر المنير ٥/ ١٨١.
(٢) صحيح البخاري (١١٨٢) ١/ ٤١٧، وصحيح مسلم (٢٠٦٦) ٣/ ١٦٣٥.
(٣) نحو قراءة الفاتحة عليه، كما ثبت في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في الصحيحين، صحيح البخاري (٢١٥٦) ٢/ ٧٩٥، وصحيح مسلم (٢٢٠١) ٤/ ١٧٢٧.
(٤) صحيح البخاري (٢٥٨٧) ٣/ ١٠٠٥، وصحيح مسلم (١٦٢٧) ٣/ ١٢٤٩.