تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه (١)، زاد مسلمٌ: «ثم قال: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليوجز فيهما» (٢).

[٥٤٨/ ١٥] مسألة: (ولا يجوز الكلام والإمام يخطب)؛ لقوله عليه السلام: «إذا قُلْتَ لصاحبك والإمام يخطب أنصِتْ فقد لغوت» متفقٌ عليه (٣).

وعنه: لا يحرم (٤)؛ لما روى أنس رضي الله عنه قال: «بينما النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة إذ قام رجل فقال: يا رسول الله، هلك الكراع (٥)، هلك الشاء، فادع الله أن يسقينا» متفقٌ عليه (٦).

ويحتمل هذا أنه في مخاطبة الإمام خاصة؛ لأنه لا يشتغل بتكليمه عن سماع خطبته. (٧)

[٥٤٩/ ١٦] مسألة: (ولا يُكره للإمام الكلام (٨)؛ لأن النبي ﷺ قال

(١) صحيح البخاري من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه (٨٨٩) ١/ ٣١٥، وصحيح مسلم (١١١٢) ١/ ٣٥٣، والرجل المشار إليه في الحديث هو سُليكٌ الغطفاني رضي الله عنه.

(٢) صحيح مسلم (١١١٤) ١/ ٣٥٣.

(٣) صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (٨٩٢) ١/ ٣١٦، وصحيح مسلم (١١١٢) ١/ ٣٥٣.

(٤) وذلك في رواية أبي الحسن الترمذي عن الإمام. ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ١٨٣.

(٥) الكراع: هو اسم يطلق على الخيل وغيره. ينظر: فتح الباري لابن حجر ٢/ ٥٠٢.

(٦) صحيح البخاري (٨٩٠) ١/ ٣١٥ واللفظ له، وصحيح مسلم (٨٩٧) ٢/ ٦١٢.

(٧) تنقسم مسألة كلام المأموم والإمام يخطب إلى قسمين:

الأول: أن يكون الكلام بين المأموم والخطيب، فالرواية الأولى: إباحة ذلك إن كان لمصلحة، قال في الإنصاف: «هو الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب»، وقد يكون هو الذي أشار له المصنف بالاحتمال الذي ذكره والله أعلم، والرواية الثانية: يكره لهما مطلقًا، والرواية الثالثة: يباح لهما مطلقًا.

الثاني: أن يكون الكلام بين المأمومين، فما قرره المصنف هو المذهب، وعليه أكثر الحنابلة، والرواية الثالثة: يحرم على من يسمع دون غيره، والرواية الرابعة: يكره مطلقًا. ينظر: الكافي ١/ ٥٠٥، والفروع ٣/ ١٨٦، والمبدع ٢/ ١٧٥، والإنصاف ٥/ ٣٠١، وكشاف القناع ٣/ ٣٨٥.

(٨) في المطبوع من المقنع ص ٧٠ قوله: (إِلا له - أي الإمام - أو لمن يكلمه)، وسياق ذكر المصنف للشرط يتضمنه.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٥٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٥٩٥