تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٤٤٢/ ٢٣] مسألة: (ولا يستحب للإمام السجود في صلاة لا يجهر فيها)؛ لأن فيها إبهامًا على المأموم.

(فإن سجد الإمام سجد المأموم)؛ لقوله عليه السلام: «فإذا سجد فاسجدوا» متفقٌ عليه (١).

(وقال بعض أصحابنا: هو مخيَّرٌ بين اتباعه وتركه (٢)؛ لأنه سجودٌ غير مستحبٍّ، والأولى اتباعه للخبر (٣). (٤)

[٤٤٣/ ٢٤] مسألة: (ويُستحب سجود الشكر عند تجدُّدِ النعم واندفاع النِّقم)؛ لما روى ابن المنذر بإسناده عن أبي بَكْرة رضي الله عنه (٥): «أن النبي ﷺ كان إذا أتاه أمرٌ يُسَرُّ به خرَّ ساجدًا» ورواه أبو داود (٦)، ولفظه قال: «كان إذا أتاه أمر سرورٍ أو يُسَرُّ به خرَّ ساجدًا شاكرًا لله» قال الترمذي:

(١) سبق تخريجه في حاشية المسألة [٣٤٥/ ٢٣].

(٢) في المطبوع من المقنع ص ٥٩ بلا زيادة قول المصنف: (قال بعض أصحابنا:).

(٣) يعني به أثر أبي هريرة الذي ذكره في بداية المسألة.

(٤) شمل كلام المصنف في هذه المسألة أمرين: الأول: قوله: (ولا يستحب للإمام السجود في صلاة لا يجهر فيها) وهو الصحيح من المذهب، وقيل: إن نص رواية الإمام على أنه لا يكره.

الثاني: قوله: (فإن سجد الإمام سجد المأموم)، وهذا أحد الأقوال في المذهب، والقول الثاني الذي ذكره المصنف هو المذهب، وعليه أكثر الحنابلة. ينظر: المغني ١/ ٣٦٠، والفروع ٢/ ٣١١، والإنصاف ٤/ ٢٣٣، وكشاف القناع ٣/ ١٢٦.

(٥) أبو بكرة هو: نُفيع بن الحارث بن كَلَدةَ بن عمرو الثقفي، ويقال: نفيع بن مسروح (ت ٥١ هـ)، صحابيٌّ، مولى رسول الله ﷺ كان أحد فضلاء الصحابة، وهو ممن غلبت عليه كنيته، وقد اعتزل يوم الجمل ولم يقاتل مع أحد الفريقين، وسكن البصرة ومات بها، قال الحسن: «لم يسكن البصرة أحد من أصحاب رسول الله ﷺ أفضل من عمران بن حصين وأبي بكرة». ينظر: معجم الصحابة للبغوي ٣/ ١٤٢، والاستيعاب ٤/ ١٥٣١ - ١٦١٤، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٥.

(٦) الأوسط ٥/ ٢٨٧، وسنن أبي داود (٢٧٧٤) ٣/ ٨٩، كما أخرج الحديث الترمذي في جامعه (١٥٧٨) ٤/ ١٤١، وابن ماجه في سننه (١٣٩٤) ١/ ٤٤٦، وصححه الحاكم في مستدركه، وقال: «هذا حديثٌ صحيحٌ وإن لم يخرجاه».

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٥٠٦