تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٤٢٢/ ٣] مسألة: (ومن فاته شيءٌ من هذه السنن سُنَّ له قضاؤه)؛ لأن النبي ﷺ قضى ركعتي الفجر مع الفجر حين نام عنها (١)، وقضى الركعتين اللتين قبل الظهر بعد العصر (٢)، قال أحمد: «لم يبلغنا أن النبي ﷺ قضى شيئًا من التطوع إلا ركعتي الفجر والركعتين بعد العصر» (٣) وما عدا هذين الموضعين مقيس عليه، إذ هو في معناه ولا فرق. (٤)

[٤٢٣/ ٤] مسألة: (ثم التراويح وهي عشرون ركعة، وهي قيام رمضان)، سنَّةٌ موكدةٌ؛ لأن النبي ﷺ قال: «من صام رمضان وقامه إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» متفقٌ عليه (٥)، وقام النبي ﷺ بأصحابه رضي الله عنهم ثلاثًا ثم تركها خشية أن تفرض (٦)، فكان الناس يصلون لأنفسهم حتى خرج عمر رضي الله عنه وهم أوزاعٌ يصلون، فجمعهم على أُبيّ بن كعب رضي الله عنه، قال السائب بن يزيد رضي الله عنه: «لما جمع عمر الناس على أُبي بن كعب كان يصلي بهم عشرين ركعة» (٧)، وهي السنَّة.

(١) وذلك في حديث أبي هريرة «أن النبي ﷺ نام عن ركعتي الفجر، فقضاهما بعد ما طلعت الشمس»، أخرجه ابن ماجه في سننه (١١٥٥) ١/ ٣٦٥، وصححه ابن حبان في صحيحه ١/ ٣٧٧.

(٢) ثبت ذلك من حديث أم سلمة رضي الله عنها، أخرجه البخاري في صحيحه (١١٧٦) ١/ ٤١٤، ومسلم في صحيحه (٨٣٤) ١/ ٥٧١.

(٣) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبدالله ١/ ٩٣.

(٤) ما قرره المصنف هو المذهب المشهور، والرواية الثانية: لا يستحب القضاء في شيء منها، والرواية الثالثة: لا يقضى إلا سنة الفجر وركعتا الظهر. ينظر: المغني ١/ ٤٣١، والفروع ٢/ ٣٧٠، والإنصاف ٤/ ١٤٧، وكشاف القناع ٣/ ٤٩.

(٥) الحديث كما قرر المصنف في الصحيحين، وقد جاءا منفصلين في جزاء الصيام والقيام، أما الصيام فأخرجه البخاري (٣٨) ١/ ٢٢، ومسلم (٧٦٠) ١/ ٥٢٣، وأما القيام فأخرجه البخاري (٣٧) ١/ ٢٢، ومسلم (٧٥٩) ١/ ٥٢٣

(٦) وذلك من حديث عائشة رضي الله عنها، أخرجه البخاري في صحيحه (١٠٧٧) ١/ ٣٨٠، ومسلم في صحيحه (٧٦١) ١/ ٥٤٢.

(٧) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٢٦٠، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٦٩٨، وسند عبد الرزاق وظاهر إسناده حسن، فقد أخرجه عن داود بن قيس وغيره عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد، وداود بن قيس الصنعاني مقبول، محمد بن يوسف ثقة.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٤٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٤٩١