وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل الصبح)، كانت ساعةً لا يُدخَلُ على رسول الله ﷺ فيها، حدثتني حفصة رضي الله عنها: أنه كان إذا أذَّن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين» متفقٌ عليه (١).
(وآكدها ركعتا الفجر)، قالت عائشة رضي الله عنها: «إن رسول الله ﷺ لم يكن على شيءٍ من النوافل أشدَّ تعاهدًا منه على ركعتي الفجر» (٢)، وقال: «ركعتا الفجر أحب إليَّ من الدنيا وما فيها» رواه مسلم (٣)، وقال: «صلُّوها ولو طَردَتكم الخيل» رواه أبو داود (٤).
(قال أبو الخطاب: «وأربعٌ قبل العصر» (٥)؛ لما روى ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ «رحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعًا» رواه أبو داود (٦)، وروى سعيد عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: «كان رسول الله ﷺ يُدمن أربع ركعات عند زوال الشمس. فقلت: يا رسول الله أراك تُدمن هذه الأربع ركعات عند زوال الشمس؟ فقال: إن أبواب السماء تفتح عند زوال الشمس، فلا تُرْتَج (٧) إلى صلاة الظهر، فأحب أن يصعد لي في تلك الساعة خير» (٨).
(١) صحيح البخاري (١١٢٦) ١/ ٣٩٥ واللفظ له، وصحيح مسلم (٧٢٩) ١/ ٥٤٠.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (١١١٦) ١/ ٣٩٣.
(٣) صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها (٧٢٥) ١/ ٥٠١.
(٤) سنن أبي داود عن أبي هريرة رضي الله عنه (١٢٥٨) ٢/ ٢٠، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (٩٢٤٢) ٢/ ٤٠٥، وصححه النووي في خلاصة الأحكام ١/ ٥٣٣
(٥) الهداية ص ٨٨، قال ابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة ١/ ٢٨٠: «وهو مما تفرد به عن الأصحاب».
(٦) سنن أبي داود عن ابن عمر رضي الله عنه (١٢٧١) ٢/ ٢٣، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (٥٩٨٠) ٢/ ١١٧، والترمذي في جامعه (٤٣٠) ٢/ ٢٩٥، وقال: «حديثٌ غريبٌ حسنٌ»، وصححه ابن حبان في صحيحه ٢/ ٢٠٦.
(٧) فلا ترتج: أي فلا تغلق. ينظر: لسان العرب ٢/ ٢٧٩.
(٨) لم أجده في المطبوع من سنن سعيد بن منصور، والحديث أخرجه الترمذي في الشمائل ص ٢٤٢، والطبري في تهذيب الآثار ١/ ٣٢٩ مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وضعفه ابن الجوزي في التحقيق ١/ ٤٥٠.