تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٤٠٥/ ٤] مسألة: (وإن تكلم لغير مصلحة الصلاة بَطَلَت) إجماعًا، قاله ابن المنذر (١)؛ لقوله عليه السلام: «إن الصلاة لا يصلح فيها شيءٌ من كلام الناس» رواه مسلم (٢). (٣)

(وإن تكلم لمصلحتها ففيه ثلاث روايات: إحداهن: لا تبطل (٤)؛ لأن النبي ﷺ وأبا بكرٍ وعمر تكلموا وأتموا صلاتهم (٥).

(والثانية: تبطل (٦) (٧)؛ لقوله عليه السلام: «إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيءٌ من كلام الناس» (٨).

(والثالثة: تبطل صلاة المأموم دون صلاة الإمام (٩)؛ لأن الإمام له أسوة بالنبي ﷺ (١٠)، وأما المأموم فليس له أسوةً بأبي بكرٍ وعمر؛ لأنهما

(١) لم أجد الإجماع بنصه في المسألة، ولعل المصنف استفاده من كون الكلام حدث وهو في حال الصلاة قال ابن المنذر: «وأجمعوا على أن من تكلم في صلاته عامدًا وهو لا يريد إصلاح شيءٍ من أمرها أن صلاته فاسدةٌ» الإجماع ص ٣٧.

(٢) صحيح مسلم من حديث معاوية بن الحكم السُّلمي رضي الله عنه (٥٣٧) ١/ ٣٨١.

(٣) قال في الإنصاف ٤/ ٢٩: «يعني إذا ظن أن صلاته قد تمت وتكلم عمدًا لغير مصلحة الصلاة، كقوله يا غلام اسقني ماءً ونحوه»، فما قرره المصنف هو الصحيح من المذهب قال في المبدع: «في رواية جماعة»، والرواية الثانية: لا تبطل الصلاة. ينظر: المغني ١/ ٣٩١، والفروع ٢/ ٣١٧، والمبدع ١/ ٥١١، والإنصاف ٤/ ٢٩، وكشاف القناع ٢/ ٤٧٧.

(٤) وهي في رواية أبي طالب فيما نقله عنه أبو حفص العكبري. ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ١٣٨.

(٥) يعني في حديث ذي اليدين الذي سبق تخريجه في المسألة [٤٠١/ ٢]، وسيأتي توضيح ذلك بذكر الحديث بطوله في المسألة [٤١٣/ ١٤].

(٦) في المطبوع من المقنع ص ٥٥ تقديم الرواية الثانية على الرواية الأولى.

(٧) مسائل الإمام أحمد برواية الكوسج ١/ ١٥٦.

(٨) وهو جزءٌ من حديث المسيء صلاته، وقد سبق تخريج الحديث في المسألة [٣٢١/ ١].

(٩) مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ ١/ ٧٦.

(١٠) يعني في حديث ذي اليدين الذي سبق تخريجه في المسألة [٤٠٤/ ٣]، وسيأتي توضيح ذلك بذكر الحديث بطوله في المسألة [٤١٥/ ١٤].

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٤٦٠