تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٣٩٧/ ٧٥] مسألة: (وإذا نابه شيءٌ مثل سهو إمامه أو استئذان إنسانٍ عليه سبح إن كان رجلًا، وإن كانت امرأة صَفَّحتْ (١) ببطن كفها على ظهر كفها الأخرى)؛ لأن النبي ﷺ قال: «إذا نابكم أمر فليسبح الرجال وليصفِّح النساء» (٢) وفي لفظ: «التسبيح للرجال والتصفيح للنساء» متفقٌ عليه (٣). (٤)

[٣٩٨/ ٧٦] مسألة: (وإن بدره بصاقٌ بَصَقَ في ثوبه وحَكَّ بعضه ببعض، وإن كان في غير المسجد جاز أن يبصق عن يساره أو تحت قدمه)؛ لما روى مسلمٌ عن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن رسول الله ﷺ رأى نخامةً في قِبلة المسجد فأقبل على الناس فقال: ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيَتَنخَّع أمامه! أيحبُّ أن يُسْتَقْبلَ فيُتَنَخَّعَ في وجهه! فإذا تَنَخَّعَ أحدكم فليَتنَخَّع عن يساره أو تحت قدمه، فإن لم يجد فليقل هكذا» (٥)، ووصف القاسم (٦): «فيتفل في ثوبه ثم مسح بعضه على

(١) قوله (صفحت): من التصفيح، قال في المطلع ص ١/ ٨٧: «قال الجوهري: التصفيح مثل التصفيق، وقال صاحب المشارق: معناهما متقارب، وقيل: هما سواء، وقيل: التصفيح بالحاء الضرب بظاهر إحداهما على باطن الأخرى، وقيل: بل بإصبعين من إحداهما على صفحة الأخرى، والتصفيق الضرب بجميع إحدى الصفحتين على الأخرى كله، نقله القاضي عياض».

(٢) أخرجه البخاري من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه (٦٧٦٧) ٦/ ٢٦٢٩.

(٣) صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (٦٧٦٧) ١/ ٤٠٣، وصحيح مسلم (٤٢٢) ١/ ٣١٨.

(٤) ما قرره المصنف هو المذهب بلا نزاع فيه، قال في الإنصاف: «ويكون ذلك على وجه لا يكثر، فإن كثرت بطلت صلاته».

(٥) صحيح مسلم (٥٥٠) ١/ ٣٨٩.

(٦) القاسم: هو أحد رواة الحديث في صحيح مسلم عن أبي رافع عن أبي هريرة رضي الله عنه، وهو: القاسم بن مهران، مولى قيس بن ثعلبة، ثقة، روى عن أبي رافع كما سبق، وروى عنه شعبة، وعبدالوارث، وهشيم، وعبد الله بن دكين الكوفي، وإسماعيل بن علية وغيرهم. ينظر: ميزان الاعتدال ٥/ ٤٦٢ وتهذيب التهذيب ٨/ ٣٠٤.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٤٥٣