تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قياسًا على من لم يحسن من القرآن إلا آيةً واحدةً، ولقوله: عليه السلام «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (١).

[٣٣٦/ ١٤] مسألة: (فإن لم يحسن شيئًا من الذكر وقف بقدر القراءة)؛ لأن الوقوف كان واجبًا مع القراءة في حال القدرة عليها، فإذا عَجَزَ عن أحد الواجبين بقي الآخر على وجوبه.

[٣٣٧/ ١٥] مسألة: (ثم يقرأ بعد الفاتحة سورةً تكون في الصُّبحِ من طوال المفصَّل، وفي المغرب من قصاره، وفي سائرهن من أوساطه (٢)؛ لما روى جابر بن سمرة رضي الله عنه: «أن النبي ﷺ كان يقرأ في الفجر بقاف» رواه مسلم (٣).

وعنه قال: «كان النبي ﷺ يقرأ في الظهر والعصر بالسماء والطارق، والسماء ذات البروج، ونحوهما من السور» رواه أبو داود (٤)، وعنه قال: «كان رسول ﷺ إذا وجبت الشمس صلى الظهر وقرأ بنحو الليل إذا يغشى، والعصر كذلك، والصلوات كلها، إلا الصبح فإنه كان يطيلها» رواه أبو داود (٥). (٦)

(١) سبق تخريجه في المسألة [١٢١/ ٧].

(٢) في المطبوع من المقنع ص ٥٠ زيادة قبل هذه المسألة: (ويسكت الإمام عقب قراءة الفاتحة سكتة يستريح فيها ثم …)، وهي غير موجودة في بعض النسخ كما أفاد محققا كتاب المقنع.

(٣) صحيح مسلم (٤٥٨) ١/ ٣٣٧.

(٤) سنن أبو داود (٨٠٥) ١/ ٢١٣، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (٢١٠٢٠) ٥/ ١٠٣، والترمذي في جامعه (٣٠٧) ٢/ ١١٠، قال: «حديثٌ حسنٌ صحيحٌ»، وصححه ابن خزيمة ١/ ٢٥٧.

(٥) سنن أبو داود (٨٠٦) ١/ ٢١٣، بقوله: (دحضت) بدل (وجبت)، وأصله في صحيح مسلم (٦١٨) ١/ ٤٣٢.

(٦) قراءة سورة بعد الفاتحة الصحيح من المذهب أنها سنة، والرواية الثانية: أنها واجبة، وهي من المفردات. ينظر: الكافي ١/ ٢٩٥، والإنصاف ٣/ ٦٧٨، وكشاف القناع ٢/ ٤٥٦.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٤١٣