تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زُنار أهل الكتاب (١)؛ لأن النبي ﷺ نهى عن التشبه بهم، فقال: «لا تشتملوا اشتمال اليهود» رواه أبو داود (٢).

وعنه: لا بأس (٣)، أليس قد روي عن النبي ﷺ قال: «لا يصلي أحدكم إلا وهو محتَزِم» (٤)، وعن الشعبي قال: «كان يقال: شُدَّ حَقْوَك (٥) في الصلاة ولو بعقال» (٦). (٧)

ولو شد وسطه بِمِنطقَةٍ (٨) أو مئزرٍ أو ثوبٍ، أو شد قَباهُ (٩)؛ لم يكره روايةً واحدةً؛ لأنه لا يشبه شد الزُّنّار.

[٢٦٨/ ٢١] مسألة: (و) يكره (إسبال شيءٍ من ثيابه خيلاء)؛ لأن

(١) زنار أهل الكتاب: هو حزام خاص بالنصارى، وهو عبارة عن خيط غليظ بقدر الإصبع من الإبريسم يشد على الوسط. ينظر: المطلع على أبواب المقنع ص ٦٣، التعريفات ص ١٥٣.

(٢) سنن أبي داود من حديث ابن عمر رضي الله عنه (٦٣٥) ١/ ٢٧٢، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (٦٣٥٦) ٢/ ١٤٨، وصححه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٧٦، وابن القطان في بيان الوهم ٥/ ٢٨٣، والنووي في خلاصة الأحكام ١/ ٣٢٨.

(٣) مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ ٢/ ٥٩.

(٤) أخرجه أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (٩٩١١) ٢/ ٤٥٨، وأبو داود في سننه (٣٣٦٩) ٣/ ٢٥٢، قال البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٤٠: «في سنده انقطاع».

(٥) الحقو هو: الخصر ومشد الإزار. ينظر: مقاييس اللغة ٢/ ٨٨، والنهاية في غريب الحديث والأثر ٥/ ٢٧٥.

(٦) ثبت قول الشعبي عن ابن عمر رضي الله عنهما في مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٦٤، ٦٥.

(٧) المذهب على الرواية الأولى، وهي أن شد الزنار مكروه. ينظر: الكافي ١/ ٢٥٥، وشرح العمدة ٢/ ٣٦٣، والإنصاف ٣/ ٢٥٢.

(٨) المنطقة: هي الحزام وما يشد به الوسط من الإزار. ينظر: المطلع على أبواب المقنع ص ١٧١، ومختار الصحاح ص ٢٧٧.

(٩) شد قباه: أصل كلمة قبا من القباء، وهو: الثوب المفرج المضموم وسطه، وجمعه أقبية، واشتقاقه من القبو وهو الجمع بالأصابع، يقال: قباه يقبوه قبوًا. ينظر: تفسير غريب الصحيحين للحميدي ص ٢٧٦، والقاموس المحيط ص ١٧٠٥.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٣٦٣