تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا قال: حي على الفلاح، ولا يزيل قدميه (١)، ويجعل إصْبَعَيهِ في أذنيه)؛ لما روى أبو جُحيفة (٢) رضي الله عنه قال: «أتيت النبي ﷺ وهو في قُبةٍ حمراء من أدمٍ، وأذن بلالٌ، فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا يمينًا وشمالًا يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح» متفقٌ عليه (٣)، وفي لفظ: «ولم يستدر وإصْبَعاه في أذنيه» رواه الترمذي (٤). (٥)

[٢٢١/ ١٢] مسألة: (ويتولاهما معًا)؛ لما روى زياد بن الحارث الصُدَائي رضي الله عنه (٦) أنه أذن، فجاء بلال رضي الله عنه ليقيم فقال النبي ﷺ: «إن أخا

(١) في المطبوع من المقنع ص ٤٢ قوله: (ولم يستدر).

(٢) أبو جحيفة هو: وهب بن عبد الله السُّوائي، ويقال عنه: وهب الخير (ت ٧٤ هـ)، من صغار الصحابة، من أسنان ابن عباس رضي الله عنه، كان صاحب شرطة علي رضي الله عنه، حدث عن النبي ﷺ، وعن علي والبراء رضي الله عنهما، روى عنه: علي بن الأقمر، والحكم بن عتيبة، وولده عون بن أبي جحيفة وآخرون. ينظر: الاستيعاب ٤/ ١٥٦١، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٢٠٢.

(٣) صحيح البخاري (٦٠٨) ١/ ٢٢٧، وصحيح مسلم (٥٠٣) ١/ ٣٦٠ واللفظ له.

(٤) جامع الترمذي (١٩٧) ١/ ٣٧٠.

(٥) شمل كلام المصنف ثلاث مسائل:

الأولى: الالتفات يمينًا وشمالًا في الحيعلتين عند الأذان دون الإقامة، فما قرره المصنف فيه هو المذهب.

الثانية: قوله: (ولا يزيل قدميه) فما قرره المصنف هو المذهب، والرواية الثانية: أنه يزيل قدميه في منارة ونحوها، قال في الإنصاف ٣/ ٧٧: «وهو الصواب، لأنه أبلغ في الإعلام، وهو المعمول به».

الثالثة: جعل إصبعيه في أذنيه، والمذهب على ما قرره المصنف، وعليه جماهير الحنابلة، والرواية الثانية: يجعل أصابعه على أذنيه مبسوطة مضمومة سوى الإبهام، والرواية الثالثة: يفعل ما سبق مع قبضه على كفيه. ينظر: الكافي ١/ ٢٢٥، والفروع ٢/ ١٥، والإنصاف ٣/ ٧٧ - ٨١، وكشاف القناع ٢/ ٥٩.

(٦) زياد بن الحارث الصدائي هو: صحابي من أهل اليمن، بايع النبي ﷺ، وأذن بين يديه، واشتَهر بروايته حديث الأذان والإقامة الآتي ذكره، روى عنه: زياد بن نعيم الحضرمي. ينظر: الاستيعاب ٢/ ٥٣٠، والإصابة ٢/ ٥٣٢، وتهذيب التهذيب ٣/ ٣١٠.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٣٢٧