تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويكون (متطهرًا)؛ لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «لا يؤذن إلا متوضئ» رواه الترمذي (١)، وروي موقوفًا على أبي هريرة وهو أصح (٢)، فإن أذن مُحْدثًا جاز؛ لأنه لا يزيد على قراءة القرآن. (٣)

[٢١٨/ ٩] مسألة: ويكون (على موضعٍ عالٍ)؛ لأنه أبلغ في الإعلام، وروي أن بلالًا رضي الله عنه كان يؤذن على سطح امرأة (٤).

[٢١٩/ ١٠] مسألة: ويكون (مستقبل القبلة)، وهذا إجماع، ولأن مؤذني النبي ﷺ كانوا يؤذنون مستقبلي القبلة (٥). (٦)

[٢٢٠/ ١١] مسألة: (ويلتفت يمينًا إذا قال: حي على الصلاة، ويسارًا

(١) جامع الترمذي (٢٠٠) ١/ ٣٨٩، وضعفه لكونه منقطعًا. ينظر: التلخيص الحبير ١/ ٢٠٦.

(٢) جامع الترمذي (٢٠١) ١/ ٣٩٠، وصححه وقال: «وهذا أصح من الحديث الأول». ينظر: التلخيص الحبير ١/ ٢٠٦.

(٣) لا خلاف في المذهب في استحباب التطهر للأذان، ولا يخلو الحدث من المؤذن من حالين:

الأول: أن يكون حدثه حدثًا أصغر، فالمذهب أن أذانه صحيح وإقامته مكروهة للفصل بينها وبين الصلاة، قال في الإنصاف ٣/ ٧٥: «بلا نزاع».

الثاني: أن يكون حدثه حدثًا أكبر، فالصحيح من المذهب أن أذانه يصح، وعليه جماهير الحنابلة، والرواية الثانية: يعيد أذانه، وقيل: في أذان الجنب وجهان وليس روايتين. ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ١١١، والكافي ٢/ ٢٢٢، والإنصاف ٣/ ٧٥، وكشاف القناع ٢/ ٥٦.

(٤) أخرجه أبو داود في سننه (٥١٩) ١/ ١٤٣، وحسنه ابن القطان في بيان والوهم والإيهام ٥/ ٣٣٧.

(٥) لم أجد أثرًا فيما يخص أن مؤذني النبي ﷺ كانوا يؤذنون مستقبلي القبلة، وإن كان مشهورًا، وهو الأصل لأنها أشرف الجهات، قال في المبدع ١/ ٣٢١ تعليلًا: «لما روى أبو داود مرسلًا أن الذي رآه عبد الله بن زيد استقبل وأذن»، والحديث سبق تخريجه في بداية الباب. وينظر: توثيق قول المصنف في المغني ١/ ١٥٤.

(٦) ينظر: الأوسط ٣/ ٢٨، والمغني ١/ ١٥٤.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٣٢٦