أقسام الحديث
الحديث الصحيح يقسمه أهل الاصطلاح إلى قسمين: صحيح لذاته، وصحيح لغيره، والصحيح لذاته: ما استقل صحة بنفسه، والصحيح لغيره: ما كان حسناً في ذاته، ولم يستقل بنفسه، واعتمد على غيره ليكون صحيحاً، والحسن يقسمونه أيضاً إلى قسمين: ما كان حسناً في ذاته وحسناً لغيره، والحسن لذاته: ما كان مستقلاً بنفسه، فاستحق الوصف بالحسن، وما كان معتمداً على غيره ولم يستقل بنفسه، وهو الضعيف لذاته، وإذا وجد ما يعضده من جنسه، فإنه يسمى حسناً لغيره.
مظان الحديث المقبول
الحديث الصحيح مظانه في الكتب المصنفة فيه والتي تشترط الصحة، وذلك كالبخاري و مسلم، وما يشترط فيه الصحة يوجد فيه الحديث غالباً، وإن نزل مرتبة عن الصحيحين، وذلك كصحيح ابن خزيمة، وصحيح ابن حبان، وصحيح ابن السكن وغيرها، ومن مظان الصحيح أيضاً: السنن الأربع، وإن لم يكن كل ما فيها صحيح إلا أنها من مظان الصحيح، فيوجد فيها الصحيح والضعيف، ويوجد الحسن، ويوجد المتروك، ولكن أعلاها الصحيح وهو كثير، ثم الحسن ثم الضعيف، والموضوع والمطروح فيها نادر وقليل.
مواضع شروط الأئمة في مصنفاتهم
الحديث الحسن أيضاً من مظانه كتب السنن، كالسنن الأربع، ومسند الإمام أحمد وغيره. وكل إمام له شرط يسلكه في تصنيفه لكتابه، وشروط الأئمة عليهم رحمة الله في تصنيفهم يعرفوا بها في مواضع: أولها: في المقدمات التي يذكرها المصنفون لمصنفاتهم. ثانيها: في عناوين الكتب التي يذكرونها لها، فعنوان البخاري يعرف به شرطه الجامع الصحيح المسند المختصر من حديث النبي صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، إذاً: هو أراد أن يجمع السنة وأن تكون مسندة ومرفوعة، فالموقوفة ليست على شرطه، والمعلق ليس على شرطه، وما كان مقطوعاً أيضاً ليس على شرطه، فهذا به يعرف منهجه.