تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاجتهاد في الأصول الكلامية

ومنهم من قال: كل مجتهد في الفروع مصيب، بناء على أن حكم الله تعالى في حقه وحق مقلده ما أدى إليه اجتهاده، ولا يجوز أن يقال: كل مجتهد في الأصول الكلامية أي: العقائد مصيب.

نعم هذا لا يجوز أبدا بأي حال من الأحوال، هذا بإجماع المسلمين، نعم.

ما يترتب على القول بأن كل مجتهد مصيب

لأن ذلك يؤدي إلى تصويب أهل الضلالة من النصارى في قولهم بالتثليث، والمجوس في قولهم بالأصلين للعالم.

إذا قلنا: كل مجتهد مصيب، دخل الكفار، ويقولون: نحن مجتهدون، لا، هذا ما يجوز بأي حال، هذا بإجماع المسلمين أن هذا لا يصح، نعم.

والمجوس في قولهم بالأصلين للعالم: النور والظلمة، والكفار ..

المجوس يقولون الظلمة إله الشر، والنور إله الخير، وجعلوا للوجود خالقين: الظلمة والنور، وفي ذلك يقول الشاعر المتنبي:

وكم لظلام الليل عندك من يدٍ ... تحدث أن المانوية تكذب

والمانوية هم مجوس، نعم.

والكفار في نفيهم التوحيد وبعثة الرسل والمعاد في الآخرة، والملحدين في نفيهم صفاته تعالى كالكلام وخلقه أفعال العباد، وكونه مرئيا في الآخرة وغير ذلك.

هذا كلام المؤلف، وهذا غير صحيح في كلامه، يعني: جعل أن من الإلحاد إثبات الله .. يعني نفي صفات الله، القول بخلقه أفعال العباد، ونفي الرؤية، لا، ما يجوز هذا، نعم لا شك أن نفي صفة الكلام من الإلحاد في صفات الله، نفي صفة الكلام، نحن

شرح المحلى على الورقات · الصفحة ٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المحلى على الورقاتص ٢٢١