تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في المنام رآه الصحابة في اليقظة وهو يقول: " لا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه " فأيما يقدم الرؤية المنامية ولا الرؤية اللي في اليقظة اللي في اليقظة، الشاهد من هذا أن يعني التمييز + الملكة الفقهية والتمييز بين ما يصلح أن يكون دليلا وما لا يصلح أن يكون دليلا؛ لأن هذا يعني نقول لعل هذا يستفاد من علم الأصول.

حرص الصحابة على اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم -

بقي الإشارة -أيها الإخوة- إلى أن الصحابة -رضي الله عنهم- كانوا إذا أشكل عليهم أمر سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا نزلت بهم نازلة وأرادوا معرفة حكمها سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا يسألونه عن كذا وعن كذا كما في حديث فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: "يا رسول الله إنني امرأة استحاض فلا أطهر" فأجابها النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي حديث أبي ثعلبة الخشني، "قال يا رسول الله إن بأرضي قوم أهل كتاب أفنأكل من آنيتهم قالوا إن لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء -أي اغسلوها- وكلوا فيها" وفي حديث يعلى بن أبي أمية أن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - "يا رسول الله ما ترى في رجل أحرم في جبة بعد ما تضمخ بطيب فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم - انتظارا للوحي، ثم جاءه الوحي بذلك فسأل عن الرجل فجيء به فقال: " أما الطيب الذي بك فاغسله وأما الجبة فاخلعها ثم اصنع في حجك ما كنت صانعا في عمرتك -قال الراوي- فخلعها من رأسه " وهذا فيه إشارة إلى أن خلع القميص وأن مروره على الرأس في أثناء الخلع لا يعتبر تغطية وإلا لوجبت عليه فدية في هذا.

بل إن الصحابة -رضي الله عنهم- كانوا يحرصون على متابعة أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - وملاحظة تصرفاته ملاحظة دقيقة جدا لأنهم يستفيدون منها الأحكام.

يقول ابن عباس -فيما رواه البخاري في صحيحه- واصفا حج النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لما دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - من باب السلام فلما رأى البيت رفع يديه مكبرا قال: فسقط زمام ناقته

شرح المحلى على الورقات · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المحلى على الورقاتص ٤