تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالدليل السمعي، بل يحققه، وذلك لأن ثبوت الوحدانية إذا كان لا يتأخر عن معرفة صدق الرسل-للدور المعني الذي بينهما-وجب أن يتقدم على ما يتقدم عليه الصدق، ويتقدم على ثبوت الدليل السمعي، فلا يثبت الاستدلال بدليل سمعي إلا بعد معرفة الوحدانية؛ لتوقف الدليل السمعي على ما تتوقف عليه الوحدانية-وقف معية-وهو الصدق.

فلو استدل على الوحدانية بدليل السمع لكانت متقدمة عليه متأخرة عنه؛ لكونها ثابتة به، لوجوب تأخره عن دليله الذي لا يصلح إلا مع معرفة الوحدانية؛ لما سلمه المعترض من توقفه عليها وقف معية، فقد لزم دور التقدم على إثباتها بالدليل المسعي.

(ويصح أن يستحل على الوحدانية بما تقدم في وحدة الصفات، فتقول: يلزم من تعدد الإله وجود ما لا نهاية له عددا إن تعدد بتعدد الممكنات، والاحتياج إلى المخصص إن وقف دون ذلك وكلاهما محال) لا يعقل.

شرح العقيدة الكبرى · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العقيدة الكبرىص ١١٩