تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَلْ يُشْتَرَطُ التُّرَابُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّسْبِيعِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: يُشْتَرَطُ قَالَهُ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ كَنَجَاسَةِ الْكَلْبِ.

«وَرَوَتْ أُمُّ قَيْسٍ بِنْتُ مِحْصَنٍ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ دَمُ الْحَيْضِ قَالَ: " حُكِّيهِ بِضِلْعٍ وَاغْسِلِيهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ، فَأَمَرَ بِالسِّدْرِ مَعَ الْمَاءِ وَنَحْنُ نُجِيزُ غَيْرَ التُّرَابِ مِنَ الْجَامِدَاتِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَالثَّانِي لَا يُشْتَرَطُ وَهُوَ أَشْهَرُ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ «أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ يَسَارٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ لِي إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَأَنَا أَحِيضُ فِيهِ، قَالَ: " فَإِذَا طَهُرْتِ فَاغْسِلِي مَوْضِعَ الدَّمِ ثُمَّ صَلِّي فِيهِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ يَخْرُجْ أَثَرُهُ؟ قَالَ: " يَكْفِيكِ الْمَاءُ وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ» "، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٩٣