تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ شَاءَ غَسَلَ الْعُضْوَ مِنْ هَذَا ثُمَّ مِنْ هَذَا ثُمَّ يُصَلِّي صَلَاةً وَاحِدَةً فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا إِلَى أَحَدِهِمَا لِلشُّرْبِ، فَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا إِلَيْهِ تَوَضَّأَ بِمَا يَرَى أَنَّهُ الْمُطَّهِّرُ وَإِلَّا بِأَيِّهِمَا شَاءَ وَيَتَيَمَّمُ فِي الصُّورَتَيْنِ.

[مسألة إذا اشْتَبَهَتِ الثِّيَابُ الطَّاهِرَةُ بِالنَّجِسَةِ]

مَسْأَلَةٌ:

" وَإِنِ اشْتَبَهَتِ الثِّيَابُ الطَّاهِرَةُ بِالنَّجِسَةِ صَلَّى فِي ثَوْبٍ بَعْدَ ثَوْبٍ بِعَدَدِ النَّجِسِ وَزَادَ صَلَاةً ".

لِأَنَّهُ إِذَا صَلَّى صَلَاةً زَائِدَةً عَلَى عَدَدِ النَّجِسِ تَيَقَّنَ أَنَّهُ صَلَّى فِي ثَوْبٍ طَاهِرٍ وَلَمْ تَتَعَدَّ إِلَيْهِ النَّجَاسَةُ بِخِلَافِ الْأَوَانِي، وَلَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَتَحَرَّى كَالْقِبْلَةِ لِلْعِلَّةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ، لِأَنَّ الْقِبْلَةَ يَغْلِبُ اشْتِبَاهُهَا وَعَلَيْهَا دَلَائِلُ مَنْصُوبَةٌ، وَإِصَابَةُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ لَا يَحْصُلُ بِالتَّكْرَارِ، وَسَوَاءٌ قَلَّتِ النَّجَاسَةُ أَوْ كَثُرَتْ فِي الْمَشْهُورِ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: إِذَا كَثُرَتْ وَلَمْ يُعْلَمْ عَدَدُهَا أَجْزَأَ التَّحَرِّي، وَهَذَا التَّكْرَارُ فِي الْمِيَاهِ وَالثِّيَابِ إِنَّمَا يُجْزِئُ إِذَا لَمْ يَكُنْ طَاهِرًا بِيَقِينٍ، فَأَمَّا مَعَ وُجُودِهِ فَلَا يُجْزِئُ إِلَّا بِهِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ إِذَا أَمْكَنَ إِلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ بِغَرْفَةٍ مِنْ هَذَا وَغَرْفَةٍ مِنْ هَذَا.

[مسألة نَجَاسَةُ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ]

مَسْأَلَةٌ:

" وَتُغْسَلُ نَجَاسَةُ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ سَبْعًا إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ ".

أَمَّا الْكَلْبُ وَالْخِنْزِيرُ فَلَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِي نَجَاسَتِهِمَا وَفِي وُجُوبِ غَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ نَجَاسَتِهِمَا سَبْعًا إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٨٥