تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ: أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» " رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ، سَوَاءٌ كَانَ الْخَارِجُ نَادِرًا أَوْ مُعْتَادًا رَطْبًا أَوْ يَابِسًا كَالرَّوْثِ، وَالْبَوْلِ، وَالدُّودِ، وَالْحَصَى وَالْمَذْيِ؛ وَلِأَنَّ خُرُوجَ الْخَارِجِ مِنْ هَذَا الْمَحَلِّ مَظِنَّةُ اسْتِصْحَابِ الرُّطُوبَةِ النَّجِسَةِ فَعُلِّقَ الْحُكْمُ بِهِ، وَإِنْ تَخَلَّفَتْ عَنِ الْحُكْمِ فِي آحَادِ الصُّوَرِ.

وَقَالَ كَذَلِكَ: اعْتُبِرَ الْعَدَدُ، وَإِنْ زَالَتِ الرُّطُوبَةُ بِدُونِهِ إِلَّا الرِّيحَ فَإِنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ قَالَ: " لَيْسَ فِي الرِّيحِ اسْتِنْجَاءٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا سُنَّةِ رَسُولِهِ، إِنَّمَا عَلَيْهِ الْوُضُوءُ ".

فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " «مَنِ اسْتَنْجَى مِنَ الرِّيحِ فَلَيْسَ مِنَّا» "، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ؛ وَلِأَنَّ الرِّيحَ لَيْسَ لَهَا جِرْمٌ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ١٦١