تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا؟ قَالَ: إِنَّمَا هَذَا فِي الْفَضَاءِ، فَإِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ شَيْءٌ يَسْتُرُكَ فَلَا بَأْسَ.

وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا رَوَى جَابِرٌ قَالَ: " «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةُ بِبَوْلٍ فَرَأَيْتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ بِعَامٍ يَسْتَقْبِلُهَا» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ قِيلَ فِي وَجْهِ الْفَرْقِ أَنَّ كَشْفَ الْعَوْرَةِ مَحْظُورٌ فِي الْأَصْلِ، وَإِنَّمَا يُبَاحُ لِحَاجَةٍ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ شَيْءٌ يَسْتُرُهُ كَانَ أَفْحَشَ، وَجِهَةُ الْقِبْلَةِ أَشْرَفُ الْجِهَاتِ فَصِينَتْ عَنْهُ، وَعَلَى هَذَا نَقُولُ: إِنَّ الْجُلُوسَ فِي الصَّحْرَاءِ فِي وَهْدٍ أَوْ وَرَاءَ جِدَارٍ أَوْ بَعِيرٍ كَمَا بَيْنَ الْبُنْيَانِ، وَإِنَّ الْجُلُوسَ عَلَى سُطُوحِ الْوُدْيَانِ وَلَا سُتْرَةَ لَهَا كَالْفَضَاءِ.

[مَسْأَلَةٌ الاستبراء من البول]

مَسْأَلَةٌ:

" فَإِذَا انْقَطَعَ الْبَوْلُ مَسَحَ مِنْ أَصْلِ ذَكَرِهِ إِلَى رَأْسِهِ ثُمَّ يَنْتُرُهُ ثَلَاثًا ".

يَعْنِي يَمْسَحُ مِنْ أَصْلِ الذَّكَرِ تَحْتَ الْأُنْثَيَيْنِ إِلَى رَأْسِهِ وَيَنْتُرُ الذَّكَرَ يَفْعَلُ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ١٥٠