تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُقَامَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ؛ لِأَنَّ الْمُقَامَ فِيهِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ مَكْرُوهٌ؛ لِأَنَّهُ مُحْتَضَرُ الشَّيَاطِينِ وَمَوْضِعُ إِبْدَاءِ الْعَوْرَةِ. وَيُقَالُ عَنْ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ: إِنَّ إِطَالَةَ الْجُلُوسِ يُدْمِي الْكَبِدَ وَيُورِثُ الْبَوَاسِيرَ.

[مَسْأَلَةٌ لَا يَمَسُّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَلَا يَتَمَسَّحُ بِه]

مَسْأَلَةٌ:

" وَلَا يَمَسُّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَلَا يَتَمَسَّحُ بِهَا ".

أَمَّا مَسُّ الذَّكَرِ بِالْيَمِينِ فَمَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي كُلِّ حَالٍ؛ لِمَا رَوَى أَبُو قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «لَا يَمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَمَسَّحُ مِنَ الْخَلَاءِ بِيَمِينِهِ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْيَمِينِ؛ وَلِأَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ قِيلَ لَهُ: «لَقَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ، فَقَالَ سَلْمَانُ أَجَلْ؛ لَقَدْ " نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ (أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ)، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ، وَلَا يَسْتَعِينُ بِيَمِينِهِ فِي ذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ، أَمَّا مَسْحُ الدُّبُرِ فَلَا حَاجَةَ فِيهِ إِلَى الِاسْتِعَانَةِ بِالْيَمِينِ.

وَأَمَّا مَسْحُ الْقُبُلِ فَيُسْتَغْنَى عَنْهَا بِأَنْ يَقْصِدَ الِاسْتِجْمَارَ بِجِدَارٍ أَوْ مَوْضِعٍ نَابٍ أَوْ حَجَرٍ ضَخْمٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَحْتَاجُ إِلَى إِمْسَاكِهِ، فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى الْحِجَارَةِ الصِّغَارِ أَوِ الْحَرْثِ وَنَحْوِهَا جَعَلَ الْحَجَرَ بَيْنَ عَقِبَيْهِ أَوْ بَيْنَ أَصَابِعِهِ إِنْ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ١٥٢