تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَمْكَنَ وَتَنَاوَلَ ذَكَرَهُ بِشِمَالِهِ فَمَسَحَهُ بِهَا، فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَلَهُ الِاسْتِعَانَةُ بِالْيَمِينِ كَمَا لَهُ أَنْ يَسْتَعِينَ بِهَا فِي صَبِّ الْمَاءِ وَكَمَا لَوْ كَانَ أَقْطَعَ الْيُسْرَى، وَهَلْ يُمْسِكُ ذَكَرَهُ بِشِمَالِهِ وَالْحَجَرَ بِيَمِينِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ عَلَى وَجْهَيْنِ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ، وَبِكُلِّ حَالٍ تَكُونُ الْيُسْرَى هِيَ الْمُتَحَرِّكَةَ؛ لِأَنَّ الِاسْتِجْمَارَ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِالْحَرَكَةِ، وَلَوِ اسْتَنْجَى بِيَمِينِهِ صَحَّ مَعَ الْكَرَاهَةِ.

[مَسْأَلَةٌ يَسْتَجْمِرُ وِتْرًا ثُمَّ يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ]

مَسْأَلَةٌ:

" ثُمَّ يَسْتَجْمِرُ وِتْرًا ثُمَّ يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ ".

هَذَا هُوَ الْأَفْضَلُ؛ لِأَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " «مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يُتْبِعُوا الْحِجَارَةَ الْمَاءَ مِنْ أَثَرِ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ فَإِنِّي أَسْتَحْيِيهِمْ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ» " احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ، وَرَوَى أَيْضًا فِي كِتَابِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانُوا يُتْبِعُونَ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحِجَارَةِ الْمَاءَ فَنَزَلَتْ (فِيهِ رِجَالٌ)، وَلِأَنَّ الْغَسْلَ بَعْدَ تَجْفِيفِ النَّجَاسَةِ أَبْلَغُ فِي

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ١٥٣