تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَرْجِعُ قَبْلَ الْبَيْتِ لَا يُجْزِئُهُ.

وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ - فِي مُعْتَمِرٍ طَافَ فَوَاقَعَ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْعَى: فَسَدَتْ عُمْرَتُهُ وَعَلَيْهِ مَكَانَهَا، وَلَوْ طَافَ وَسَعَى ثُمَّ وَطِئَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ فَعَلَيْهِ دَمٌ، إِنَّمَا الْعُمْرَةُ الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ، وَالْحِلَاقُ.

وَرُوِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ سُنَّةٌ، قَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ -: فِيمَنْ نَسِيَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَوْ تَرَكَهُ عَامِدًا، فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتْرُكَهُ، وَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.

وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ -: السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَطَوُّعٌ، وَالْحَاجُّ وَالْقَارِنُ وَالْمُتَمَتِّعُ عِنْدَ عَطَاءٍ وَاحِدٌ إِذَا طَافُوا وَلَمْ يَسْعَوْا.

وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ - فِيمَنْ نَسِيَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ ... وَغَيْرِهِ، هَذَا وَاجِبٌ يُجْبِرُهُ دَمٌ، هَذَا هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي كِتَابِهِ.

فَمَنْ قَالَ: إِنَّهُ تَطَوُّعٌ احْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: 158]

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٦٢٤