تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا قَالَ: " «تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى مَاتَ، وَأَبُو بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ، وَعُمَرُ حَتَّى مَاتَ، وَعُثْمَانُ حَتَّى مَاتَ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ نَهَى عَنْهَا مُعَاوِيَةُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَعَجِبْتُ مِنْهُ، وَقَدْ حَدَّثَنِي أَنَّهُ قَصَّرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِشْقَصٍ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ سُلَيْمٍ.

وَعَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: " «أَخَذْتُ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِشْقَصٍ كَانَ مَعِي بَعْدَمَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ، قَالَ قَيْسٌ: وَالنَّاسُ يُنْكِرُونَ هَذَا عَلَى مُعَاوِيَةَ» " رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَرَوَى أَحْمَدُ نَحْوَهُ.

وَأَيْضًا: فَإِنَّ قَضَاءَ الْعُمْرَةِ يَقْتَضِي الْإِحْلَالَ، وَسَوْقَ الْهَدْيِ يَقْتَضِي بَقَاءَ الْإِحْرَامِ، فَحَلَّ بِالتَّقْصِيرِ خَاصَّةً تَوْفِيَةً لِحَقِّ الْعُمْرَةِ وَلِتَتَمَيَّزَ عَنِ الْحَجِّ، وَبَقِيَ عَلَى إِحْرَامِهِ مِنْ سَائِرِ الْمَحْظُورَاتِ لِأَجْلِ سَوْقِ الْهَدْيِ، لَا سِيَّمَا وَالتَّقْصِيرُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ النُّسُكِ الْمَحْضِ وَبَيْنَ اسْتِبَاحَةِ الْمَحْظُورَاتِ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ: إِنْ قَدِمَ فِي الْعَشْرِ لَمْ يَنْحَرْ وَلَمْ يَحِلَّ، وَإِنْ قَدِمَ قَبْلَ الْعَشْرِ نَحَرَ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٤٧٢