تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَبَّرَ أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ مَشْيًا، ثُمَّ يَأْتِي الْمَقَامَ فَيُصَلِّي خَلْفَهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا مِنَ الْبَابِ الْأَعْظَمِ، فَيَقُومُ عَلَيْهِ، فَيُكَبِّرُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثَلَاثًا ثَلَاثًا يُكَبِّرُ، ثُمَّ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، ثُمَّ يَدْعُو يَقُولُ: اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي بِدِينِكَ وَطَوَاعِيَتِكَ وَطَوَاعِيَةِ رَسُولِكَ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي حُدُودَكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِبُّكَ وَيُحِبُّ مَلَائِكَتَكَ وَيُحِبُّ رُسُلَكَ، وَيُحِبُّ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ حَبِّبْنِي إِلَيْكَ وَإِلَى مَلَائِكَتِكَ، وَإِلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ يَسِّرْنِي لِلْيُسْرَى وَجَنِّبْنِي الْعُسْرَى، وَاغْفِرْ لِي فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَّقِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ، وَاغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60] وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، اللَّهُمَّ إِذْ هَدَيْتَنِي لِلْإِسْلَامِ فَلَا تَنْزِعْهُ مِنِّي، وَلَا تَنْزِعْنِي مِنْهُ حَتَّى تَوَفَّانِي وَأَنَا عَلَى الْإِسْلَامِ، اللَّهُمَّ لَا تُقَدِّمْنِي لِعَذَابٍ، وَلَا تُؤَخِّرْنِي لِسَيِّئِ الْفِتَنِ، وَيَدْعُو بِدُعَاءٍ كَثِيرٍ حَتَّى إِنَّهُ لِيُمِلُّنَا - وَإِنَّا لَشَبَابٌ -، وَكَانَ إِذَا أَتَى عَلَى الْمَسْعَى سَعَى وَكَبَّرَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَفِي لَفْظٍ: " «وَكَانَ يَدْعُو بِهَذَا مَعَ دُعَاءٍ لَهُ طَوِيلٍ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَبِعَرَفَاتٍ وَبَيْنَ الْجَمْرَتَيْنِ وَفِي الطَّوَافِ» ".

قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ ... يَدْعُو عَلَى الصَّفَا بِدُعَاءِ ابْنِ عُمَرَ، وَكُلُّ مَا دَعَا بِهِ أَجْزَأَهُ، وَقَالَ - فِي الْمَرْوَةِ -: وَيُكْثِرُ مِنَ الدُّعَاءِ.

وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ هَذَا يَحْتَمِلُ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ: - أَحَدُهَا: أَنَّهُ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا، ثُمَّ يُهَلِّلُ، ثُمَّ يَدْعُو، يُكَرِّرُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ.

وَالثَّانِي: أَنْ يُكَبِّرَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يُهَلِّلَ، ثُمَّ يَدْعُوَ فَقَطْ، وَهُوَ ظَاهِرُ رِوَايَةِ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٤٥٨